680

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

وهو سر قوله تعالى:

فاذكروني أذكركم

[البقرة: 152]، ألا ترى أن الفراش لما ذكر الشمعة في نفسه بإفناء ذاته في ذاتها كيف ذكر الشمعة في نفسه بإبقائها ببقائه على أن تلك الحضرة منزهة عن المثل والمثال، قوله تعالى: { تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول } [الأعراف: 205] التضرع: من باب التكلف:

بداية هذا الذكر: بتبديل أفعال النفس بأعمال الشريعة يكون بالتكليف ظاهرا، ووسطه: بالتخلق بأخلاق الله بآداب الطريقة يكون مخفيا باطنا، ونهايته: بإفناء ذاتها في ذاته بأنوار الحقيقة يكون منهيا عن جهر القول، وهذا حقيقة قوله صلى الله عليه وسلم:

" إفشاء سر الربوبية كفر ".

قوله تعالى: { بالغدو والآصال } [الأعراف: 205] يشير إلى: غدو الأزل وآصال الأبد، فإن الذاكر الحقيقي هو: المذكور الحقيقي، والذاكر والمذكور في الحقيقة هو: الله الأزلي الأبدي؛ لأنه تعالى قال في الأزل:

فاذكروني أذكركم

[البقرة: 152] ففي الأزل خاطبهم وكان هو الذاكر والمذكور على الحقيقة، على أنا نقول: ما ذكره إلا هو، وهذا حقيقة قول يوسف ابن الحسين الرازي: ما قال أحد الله إلا الله تعالى، ولهذا قال تعالى: { ولا تكن من الغافلين } [الأعراف: 205] الذين لا يعلمون أن الذاكر والمذكور هو: الله تعالى في الحقيقة.

ثم قال تعالى: { إن الذين عند ربك } [الأعراف: 206]؛ يعني: الذين أفنوا أفعالهم وأخلاقهم وذواتهم في أوامر الله وأخلاقه وذاته، فما بقوا عند أنفسهم وإنما بقوا ببقاء الله عنده، { لا يستكبرون عن عبادته } [الأعراف: 206]؛ لأن الاستكبار من أخلاقهم وقد أفنوها في أخلاقه، فما بقي لهم الاستكبار فكيف يستكبرون عن عبادته وقد أفنوا أفعالهم في أوامر الله وهي عبادته، فأعمالهم قائمة بالعبادة لا بالفعل، وهم في حال الفناء عن أنفسهم والبقاء بالله، { ويسبحونه } [الأعراف: 206] ينزهونه عن الحلول والاتصال والإتحاد، وعن أن يكون هو العبد أو العبد إياه؛ بل هو كما كان في الأزل

لم يكن شيئا مذكورا

ناپیژندل شوی مخ