679

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

" التقوى هنا "

أشار إلى صدره والتقوى نور يبصرون به الحق حقا والباطل باطلا، لهذا قال تعالى: { إذا مسهم طائف من الشيطان }؛ أي: إذا مس طائف خيال القلب النقي نوع طيف من عمل الشيطان يراه القلب بنور التقوى ويعرفه، فيتذكر أنه يفسده ويكدر صفاءه ويقسيه فيجتنبه ويحترز منه فذلك قوله تعالى: { تذكروا فإذا هم مبصرون } [الأعراف: 201].

{ وإخوانهم يمدونهم في الغي } [الأعراف: 202]؛ يعني: النفوس إخوان القلوب، فإن النفس والقلب توأمان ولدا من ازدواج الروح والقالب يمد النفس في الطاعة، ولولا ذلك ما صدرت من النفس طاعة؛ لأنه جبلت على الأمارية بالسوء، والنفس تمد القلب في الغواية والضلالة، ولولا ذلك لما صدر من القلب معصية ؛ لأنه جبلت على الاطمئنان بذكر الله تعالى وطاعته، { ثم لا يقصرون } [الأعراف: 202] لا يسأم كل واحد من فضلها ولا يدع ما جبل عليه؛ لئلا يأمن أرباب القلوب من كيد النفوس، ولا يقنط أرباب النفوس المسرفين على أنفسهم من رحمة الله في إصلاح أحوال قلوبهم، { وإذا لم تأتهم بآية } [الأعراف: 203]؛ يعني: لم تأت القلوب بآية من الله؛ لتعجز النفوس عن تكذيبه، { قالوا } [الأعراف: 203]؛ يعني: النفوس للقلب، { لولا اجتبيتها } [الأعراف: 203] هلا أخلقتها من خاصية قلبيك لتزكية النفوس، { قل إنمآ أتبع ما يوحى إلي من ربي } [الأعراف: 203]؛ يعني: إنما أتبع إلهام الحق تعالى فلا أقدر على تزكية النفوس إلا بقوة الإلهام الرباني، { هذا بصآئر من ربكم } [الأعراف: 203]؛ يعني: هذا الإلهام وقوته واردات ربانية ترد على القلوب فتعجز النفوس عن تكذيبها فيها تتقوى القلوب على تزكية النفوس، وذلك { وهدى } [الأعراف: 203] من الله تعالى، { ورحمة لقوم يؤمنون } [الأعراف: 203] يصدقون أن القلب مهبط واردات الحق ومهبط أنوار أسراره.

[7.204-206]

ثم أخبر عن دأب القلوب في اجتلاب إلهامات الغيوب بقوله تعالى: { وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له } [الأعراف: 204] إلى آخر السورة الإشارة فيها: أن الإنصات شرط في حسن الاستماع، وحسن الاستماع شرط في الأسماع، فقال تعالى: { وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا } [الأعراف: 204] بلسانكم الظاهر؛ لتسمعوا له بأذانكم الظاهرة { وأنصتوا } بألسنتكم الباطنة؛ لتسمعوا بآذانكم الباطنة، { لعلكم ترحمون } [الأعراف: 204] بالاستماع بالسمع الحقيقي، وهو قوله تعالى:

" كنت له سمعا بي يسمع "

، فمن سمع القرآن بسمع بارئه فقد سمع من قارئه، وهذا سر

الرحمن * علم القرآن

[الرحمن: 1-2]، فهو مستعد لخطاب، { واذكر ربك } [الأعراف: 205] بالأفعال والأخلاق والذات، { في نفسك } [الأعراف: 205] بأن تبدل أفعال نفسك بالأعمال التي أمر الله بها، وتبدل أخلاقها بأخلاق الله تعالى وتفني ذاتها في ذات الله، وهذا كما قال الله تعالى:

" وإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي "

ناپیژندل شوی مخ