تعبیر د قرآن صعوبتونو
تأويل مشكل القرآن
پوهندوی
إبراهيم شمس الدين
خپرندوی
دار الكتب العلمية
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
وللمشتري: شار، وللبائع: شار، لأنّ كلّ واحد منهما اشترى.
وكذلك قولهم لكل واحد منهما: (بائع) لأنه باع وأخذ عوضا مما دفع، فهو (شار) و(بائع) .
قال الله ﷿: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ [يوسف: ٢٠]، أي باعوه. وقال:
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ [البقرة: ١٠٢] .
وقال ابن مفرّغ «١»:
وشريت بردا ليتني ... من بعد برد كنت هامه
(وبرد): غلام كان له فباعه وندم على بيعه.
و(وراء) تكون بمعنى (خلف) وبمعنى (قدّام) .
ومنها المواراة والتّواري. فكلّ ما غاب عن عينك فهو وراء، كان قدّامك أو خلفك.
قال الله ﷿: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا [الكهف: ٧٩]، أي أمامهم.
وقال: مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ [الجاثية: ١٠]، أي أمامهم.
وقال: وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ [إبراهيم: ١٧] .
وقالوا للكبير: (جلل)، وللصغير: (جلل)، لأنّ الصغير قد يكون كبيرا عند ما هو أصغر منه، والكبير يكون صغيرا عند ما هو أكبر منه، فكلّ واحد منهما صغير كبير.
ولهذا جعلت (بعض) بمعنى (كلّ)، لأنّ الشيء يكون كلّه بعضا لشيء، فهو بعض وكلّ.
وقال ﷿: وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف: ٦٣] (وكلّ) بمعنى (بعض)، كقوله: وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [النمل: ٢٣]، ويَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكانٍ [النحل: ١١٢]، وقال: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها [الأحقاف: ٢٥] .
وجعلت (فوق) بمعنى (دون) في قول الله ﷿:
_________
(١) البيت من مجزوء الكامل، وهو في ديوان يزيد بن مفرغ ص ٢١٣، ولسان العرب (برد)، (شرى)، والشعر والشعراء ١/ ٣٢١، والأغاني ١٧/ ٥٥، ومجاز القرآن ١/ ٤٨، ٣٠٤، وأمالي المرتضى ٢/ ٩٥- ٩٦.
1 / 120