860

توضیح د تفسیر لپاره د جامع الصحیح

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وقوله: (فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ) أي: أوضحها إيضاحًا يفهمه كل أحد وإنما أخر بيانها؛ لاشتغاله بما هو أهم منها ولم يعلم أنهم يجهلون مقاصدها، ومعنى: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] ليزداد (^١)، وهو المعنى الذي أراده البخاري.
وقيل: بالمشاهدة، كأن نفسه طالبته بالرؤية (^٢). والشخص قد يعلم الشيء من جهة، ثم يطلبه من أخرى.
وقيل: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أي: إذا سألتك أجبتني (^٣).
وقوله: (اجلس بنا نؤمن ساعة) أي: نتذاكر الخير وأحكام الآخرة وأمور الدين، فإن ذلك إيمان.
وقال ابن المرابط: نتذاكر ما يُصدق اليقين في قلوبنا؛ لأن الإيمان هو التصديق بما جاء من عند الله تعالى.
وقوله: (الْيَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ)، قال أهل اللغة: اليقين: هو العلم وزوال الشك، يقال: منه يقنت الأمر -بالكسر- يقنًا، وأيقنت واستيقنت وتيقنت كله بمعنى، وأنا على يقين منه، وذلك عبارة عن التصديق وهو أصل الإيمان فعبر بالأصل عن الجميع كقولهم: الحج عرفة، وفيه دلالة على أن الإيمان يتبعض؛ لأن كُلًّا وأجمعَ لا يؤكد بهما إلا ما يتبعض حسًّا أو حكمًا كما قاله أهل العربية.

(^١) رواه الطبري ٣/ ٥٢ عن سعيد بن جبير (٥٩٧٧، ٥٩٨٢)، والضحاك (٥٩٧٨)، وقتادة (٥٩٧٩، ٥٩٨٠)، والربيع (٥٩٨١)، ومجاهد وإبراهيم (٥٩٨٤)، ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٥١٠ (٢٦٩٨) عن سعيد بن جبير فقط.
(^٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٥١٠ (٢٧٠١) عن الضحاك.
(^٣) رواه الطبري ٣/ ٥٣ (٥٩٨٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٥٠٩ (٢٦٩٥، ٢٦٩٦) عن ابن عباس.

2 / 445