859

توضیح د تفسیر لپاره د جامع الصحیح

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
شرعة ومنهاجًا قال: الدين واحد والشريعة مختلفة (^١). وروى ابن المنذر بسنده إليه أنه قال: ﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧]،: لولا إيمانكم (^٢).
الوجه السابع: في بيان ألفاظه ومعانيه:
قوله: "الْبُغْضُ فِي اللهِ وَالْحُبُّ فِي اللهِ مِنَ الإِيمَانِ" (في) هنا للسببية -أي: بسبب طاعة الله ومعصيته- كقوله ﵊: "في النفس المؤمنة مائة من الابل" (^٣) وكقوله في التي حبست الهرة فدخلت النار فيها (^٤)، أي: بسببها وأصل (في) للظرفية.
وقوله: (إِنَّ لِلإِيمَانِ فَرَائِضَ وَشَرَائِعَ وَسُنَنًا). قال ابن المرابط: الفرائض: ما فُرِضَ علينا من صلاة وزكاة ونحوهما، والشرائع كالتوجه إلى القبلة، وصفاف الصلاة، وعَدَد شهر رمضان، وعدد جلد القاذف، وعدد الطلاق إلى غير ذلك، والسنن: ما أمر به الشارع من فضائل الأعمال، فمتى أتى بالفرائض والسنن وعرف الشرائع، فهو مؤمن كامل.

= شرع في كذا: ابتدأ فيه، وكذا الشريعة، وهي ما يشرع منها إلى الماء. أما المنهاج، فهو الطريق الواضح السهل، والسنن: الطرائق، فتفسير قوله: ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾.
بالسبيل والسنة أظهر في المناسبة من العكس، والله أعلم. اهـ.
(^١) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ١٨٧ (٧٢٠)، والطبري ٤/ ٦١٠ (١٢١٣٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٤/ ١١٥٢ (٦٤٨٧)، ووقع فيه عمر، وهو خطأ، والصواب معمر.
(^٢) سيأتي برقم (٢٣٦٥) كتاب: المساقاة، باب: فضل سقي الماء.
(^٣) رواه النسائي ٨/ ٥٨ - ٦٠، والمروزي في "السنة" (٢٤٤ - ٢٤٦)، والحاكم ١/ ٣٩٥ - ٣٩٧، وابن حبان ١٤/ ٥٠١ - ٥١٠ (٦٥٥٩)، والبيهقي في "الكبرى" ٨/ ٧٣ من طرق عن عمرو بن حزم.
(^٤) سيأتي برقم (٣٣١٨).

2 / 444