266

ولما بلغ الجميع إلى قرية هادم بيت رمضان أدركه الأجل رحمه الله تعالى، ولقي ربه عز وجل، ثم رجع أولاده إلى الإمام فشكر لهم وعزى مصابهم، وأفاض من معروفه عليهم.

وتقدم عز الإسلام محمد بن إسحاق وأهل بيعته إلى شاطب وبث رسائله ورسله إلى البلاد، وكانت القبائل قد وفدت إليه فشق عليه مع الشدة العطاء والإنفاق.

وأما ابن الإمام في خمر فإنه تم بينه وبين الأحمر الصلح وعلم أن القوم الذين بايعوا لمحمد بن إسحاق في شاطب فتقدم من خمر إلى أرحب وأخرب بها كثير من البيوت وكان الإمام لم يأمر ولده بالخروج من خمر إلى أرحب، ورأى ابن الإمام أن بقاه في خمر بعد صلاح الأحمر لا فائدة فيه، وإن معاملة المخالفين في أرحب هو الرأي والأنسب، ومقابلة من في شاطب هو الأقرب، ولما بلغه مصير محمد بن إسحاق ومحمد بن حسين إلى عرام يريد أن يفتح الباب المغلق بادر إلى ريدة لمنعه المرور، وسد الباب وحزم الأمور.

وكان ضياء الدين إسماعيل بن محمد بن إسحاق وبعض أعمامه قد نفذوا إلى المغارب، ودبرمحمد بن حسين أنه سيدخل كوكبان حتى انتهوا إلى الصلبه، ونهبوا ما فيها، ولم يرض عز الإسلام محمد بن إسحاق رحمه الله ما حصل من محمد بن حسين من الوثوب على الصلبة، ولما وافى محمد بن حسين إلى شبام أرسل إلى عامل كوكبان يفتح له الباب، ثم طلع إلى قرب الباب فمنع بالرصاص المذاب وعلم أنه إما مقبوض أو هالك ثم إن الشرفي حسين بن الإمام غزى من ريدة إلىشبام واستولى على شبام، وعلى من في الدور ولقي أهل محمد بن حسين بسببه كل محذور وقتل ابن عمه في داره دون الحريم، وذهب ما في الدور من المتاع وأسر الأكثر من شبام، ووضع في رقابهم السلاسل الحديد.

مخ ۲۶۳