ولما عرف الأمير عز الدين بحركتهم الهائلة المهيلة كتب إلى المنصور الداعي وإلى حسين بن علي صاحب صعدة واستمد منهم الغارة عليه وأطمعهم في أخذ الجيش المتوجه إليه وسنظفر نحن وأنتم بعد أخذهم بالعيش الناعم، فقام الحسين بن علي وجهز صنوه القاسم بن علي صاحب صعدة في قبائل خولان وثار بالغارة على عزالدين واجتهد وقامت الحرب على ساق بينه وبين أصحاب المهدي وثبت هو ومن معه وأكثر الحملات حتى اختلطت الرايات بالرايات وكثر القتل من الجميع وآل الأمر إلى انهزام عزالدين بعد الأمر الفضيع وعاد الحسين بن علي إلى رازح مغلوب وطال الحصار على الأمير عزالدين، وانقطع عنه المعين وأحاطت به جيوش المهدي، ولما ضاق به الحصار وفارقه الأنصار طلب الأمان والضمان وتأكد لنفسه بالإيمان فتسلم إلى يد سرور فقيه وتوجه به إلى حضرة الإمام المهدي وله فيه الرأي.
ولما وصل إلى حضرة الإمام ناله من الهوان ما لا مزيد عليه، ثم أمر المهدي بضرب عنقه، وكان قبل القتل أكثر من الاستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له العبد المتولي: ما ينفعك جدك!! وكان القياس التجاوز عن هفوته، وتكريم النبي بشفاعته.
وقيل: إن المهدي بعد قتله ندم، وغلب على أمره فزلت به القدم.
وفي السنة المذكورة توفي الحسين بن علي بن أحمد صاحب صعدة وأوصى للحسين بن القاسم الداعي بمال واسع كان عند والده من أحمد بن الإمام القاسم لقائم حق من جملة الودائع.
مخ ۲۳۳
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام