ولما وصل حسين بن القاسم إلى شهارة توجه إلى الحج وفي عزمه الدعوة متى رجع، وأما الإمام فاستنكر على العلم ذلك وأمر الرؤساء بالانفصال عنه، فقطع المهدي عنه، فكان من العلم الإجمال بحسن التدبيروخرج من وادعة إلى خمر بالقوة والغلبة فلبث أياما ثم وصله الطلاب وعرف أنما وراء ذلك إلى الحبس والانقلاب فرام الخلاف والمكافحة وأشار عليه بعض العقلاء أنك أوجعت القبائل، وأرويت البقاع من دمائها وإذا ظهر منك أدنى شيء سلطتهم عليك وأنت في بلادهم، فقال: ماذا تراه يكون في عاقبة الأمر، قال: السجن؛ فاصبر ولا بد من فرج عاجل -إن شاء الله تعالى-، وما يتدبر الأمور إلا العاقل فقال له العلم: الرأي فيما ذكرت ثم تقدم إلى عمران، وكان الإمام قد أرسل إلى العلم ولده حسين بن القاسم، وتعقبه القبيح ما مور أن بإدخال العلم من عمران إلى قاع صنعاء فامتثل وسعى إلى الطاعة، وكان العامل بصنعاء صنو العلم محسن بن الحسين، وربما ظهر منه إلى العلم ما أوحشه في سعيه إلى الإمام بالقبض على أصحاب العلم وتفريقهم في الحبوس، وقبض المال من خاصته واستنكاره على من اتصل بالعلم أو خالطه وأظهر إلى صنوه العلم ما لم يكن في الظن.
مخ ۲۲۹
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام