وفي السنة المذكورة كانت وفاة ضياء الدين إسحاق بن المهدي بقعطبة، وكان في العلم والمجد غاية.
ودخلت سنة إحدى وعشرين ومائة وألف
وفيها: قبض الإمام أموال العيزري وكان من أتباع محسن الحريبي، وحمل من بيته ما لا يخطر بالبال من المال، وكان يخفيه، وأمر به الإمام إلى حبس زبيد، ومات به.
وفي خلال ذلك أمر الإمام بالقبض على الفقيه محسن ونهب بيته وأتباعه ومن يليه بعد أن قابله أولاد الإمام وغيرهم وأوضحوا الحجج عليه، وكان قد صح للإمام أنه السبب في محق التجهيز إلى المشرق وأن الإشفاق منه عليهم كائن، وكذلك العيزري كان يخادع في كل تجهيز إلى المشرق، ثم قال له: انزل بيتك ولي فيك نظر، فبادر بنقل النفائس فوق الجمال خفية إلى بلاد إب وجبلة، ثم دفن الأموال والذخائر في مطابق ومدافن.
وفي خلال ذلك أمر الإمام سعيد بن فرح وعلي مصطفى وابن لقمان والقاضي حسين المجاهد وأمرهم بإخراجه من المواهب إلى إب، وفي إثرهم أرسل الإمام جمال الإسلام علي بن الحسين وكان من الأمراء، وكان قد وصل المذكورين بالليل إلى إب قبل وصول المذكور، وكان صنوه العامل عليها فبعثوا به في الزنجير إلى حضرة الإمام فأوقع به ونال من الإهانة حتىضربه العبيد بالنعال، ثم أرجعه الإمام مع الملازمين له في الزنجير إلى إب، وأمره بإخراج الخبايا التي في الدار.
مخ ۲۲۱
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام