203

ودخلت سنة تسع ومائة وألف

وفيها: جهز الإمام على المشرق بجيش عرمرم، وكانت الملحمة بالمعسال فهلك من الجميع بالسيف شيء كثير، وانهزم عسكر الإمام.

وفيها: تلقب الإمام ودعى دعوة ثالثة ب(المهدي)، وخطب له على المنابر، ورسم في ضربة الدراهم، وفي ذلك يقول الآنسي في قصيدة طويلة مدح بها المهدي:

أبو الوحي أم نوديت بالطور من سينا ... تكنيه بالمهدي وقد كنت هادينا

فبان لها التأثير في كل كائن ... فما هذه إلا النبوة تأتينا

كجدك قد أصبحت إسما ودعوة ... فهل مثله صاحبت بالوحي جبرينا

وإن لم تكن وحي فتلك عناية ... فبشراك قد اختارك الله مهدينا

وموسى كليم الله ناداه ربه ... إلى طوره واستخلف القوم هادينا

وإن لم يكن الاسم المسى فكم تجد ... لأوصافه في الذوق معنا وتحسينا

كما أن طه أحمدا ومحمدا ... وسماه رب العرش طه ويسينا

وفي كثرة الأسماء منك خصائص ... وخاصية تزداد بالسر تبيينا

لك السيرة العظمى التي نطقت بها ... رموز أقسم الله منها البراهينا

بكنيه المهدي في الأرض هدئت ... بها هدأت تلك الزلازل تسكينا

وقد كنت بالهادي إلى الله داعيا ... فدانت لك الدنيا وخطت بها الدينا

ومن قبل كنت لنصر الدين ناهضا ... أقمت سلاطينا ورعت سلاطينا

وطابت لك الخضراء في العرش مرتعا ... وأسست بالتقوى عليها مدانينا

والقصيدة أكثر من ذلك تركت للاختصار.

مخ ۲۰۱