تمت السيرة الفائقة والنبذة اللطيفة الرائقة الجامعة لغرر الأخبار من أخبار العرب وسيرة الأخيار التي هي خير السير المتضمنة لتراجم أئمة الآل الكرام الحنفاء المجتبين لما اندرس وعفا من سنن جدهم المصطفى الذين شادوا للدين منارا وأظهروا للحق آثارا وعمروا من معالم الإسلام ما انهدم وانهار، وأسسوا للدين بيوتا تجري من تحتها الأنهار، وسطعت شموس فضلهم في مدلهمات الظلم فأزالت منها الحنادس، فاهتدى بها من اهتدى، وسلم عن موجبات الردى، وليس فخرا ....... فلله هذه الفتية التي ما برحت أعلاما للهدى، مسقية لأعداء الله مياه الوبال والردى، وما برح فيهم اللاحق يقفوا أثر السابق، والولد ينحو أثر الوالد الصادق، ومن شابه أباه فما ظلم، ورعيا لها من فرقة ما أزالت من مظالم، ورفعت من مآثم، فجزاهم الله أحسن الجزاء وأجزى أعداء الله أخس الجزاء، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الذين ما برحوا يرفعون ما انخفض من أحوال المسلمين ويعرفون ما نكر من أعلام الدين ويتبعون أعلام الإسلام بالعدل الظاهر والمعرفة ويصرفون عنه كل علة ويصفونه بأحسن صفة، فمن اطلع على سيرهم وعرفها علم ما من الله تعالى به على عباده من النعم وما أفاضه على بلاده وعباده على يدي أهل البيت الأكرم حمد الله تعالى جزيل الحمد وشكر وعرف نعم الله عز وعلا وما نحولها وادكر ودعا لمن جاهد في الله حق جهاده وسعى في إصلاح بلاد الله تعالى وعباده، ولمن جمع تلك الفضائل في هذا الكتاب بأوفر الأجر من الله وكرمه في المآب، والحمد لله رب العالمين حمدا طيبا مباركا فيه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، آمين اللهم آمين يا رب العالمين](1).
مخ ۱۶۱
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام