ولما كان(1) غرة شهر ربيع الأول من السنة المذكورة توجه مولانا محمد بن الحسن وأصناه(2) من ذمار إلى رداع، ثم توجه مولانا أحمد بن الحسن عليه السلام وصنوه الحسين بن الحسن عليه السلام في جمع واسع يوم السبت ثاني عشر شهر ربيع أول إلى الزهري، ثم وصل إليهما مولانا محمد بن الحسين في جند واسع، ومولانا محمد بن أحمد بن الإمام في جمع كثيف والإمداد تلحق إليهم، وكان الجميع قريب عشرة آلاف، ولما بلغ الرصاص(3) المتوجه إليه أجلب بمن ساعده من أهل المشارق فكانوا أكثر من ثلاثين ألفا وعسكروا في نجد السلف وهو باب بلادهم، فلما كان يوم الإثنين تقدم السادة الكرام بالجنود المنصورة، حتى وصلوا إلى محل مقابل لسوادهم وذلك آخر نهار الأربعاء، وقد تراءى الفريقان، ولما استقر نهار الخميس رابع شهر ربيع الآخر زحفت العساكر الإمامية وقد تعبأوا أحسن تعبئة مولانا أحمد بن أحسن بن الإمام عليه السلام في القلب، ومولانا محمد بن الحسين عليه السلام في الميمنة، ومولانا الحسين (بن الحسن بن الحسين)(4) عليه السلام في نباء(5) منه، ومولانا محمد بن أحمد بن الإمام في الميسرة، وحصل القتال فكان الرمي من قبل الرصاص كحاصب البرد ومع ذلك سلم الله المجاهدين في تلك الحالة مع كثرة رميهم وإنما قتل قليلون فانهزم جانب منهم مع جملة المجاهدين، ويافع انهزموا قبل أن تصل إليهم جنود الحق.
وأما مولانا محمد بن الحسين عليه السلام ومن إليه فإنها طالت بهم الطريق إلى موضع خلفوا فيه أعداء الله وهم يظنون طول القتال فوصلوا في آخر هزيمتهم.
مخ ۱۴۲
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام