كراماته عليه السلام واسعة وإنما نذكر بعض ما يروى..
منها: أنه دعى عليه السلام وليس عنده مال ولا رجال فاستنزل بالله تعالى معارضيه في أقل من شهر، كمايأتي.
ومنها: البركة في الأموال؛ فإنه عليه السلام وضع عن الرعية كثير (من)(1) المعاون المعتادة، التي كان يستعين بها الإمامان قبله عليهم السلام(2)؛ لزوال موجبها، وكثرت الخيرات، ونمت البركات، ومن عرف الحال سابقا ولاحقا، علم أن ذلك من خوارق العادات، مع التضاعف في وقته في النفقات.
ومنها: ظهور الحق والشرع، وانتشار الأمن (في)(3) جهات لا يقدر عليها في العادة ملوك اليمن والحجاز، وامتداد ذلك في جميع أقطار اليمن، وهو إلى الآن ببركاته عليه السلام.
ومنها: عمارة البلاد ومساجدها ومناهلها ما هو ظاهر.
ومنها: ما رواه القاضي العلامة الحسن بن أحمد الحيمي، وقد أرسله الإمام في نحو ثلاثين نفر إلى ملك الحبشة فمروا في طريقهم بأرض فيها من عظماء الكفار، وليس لملك الحبشة عليهم سلطان، فكان لهم الهيبة عليهم، وكذا في قرار مملكة السلطان، ومحل مملكته(4)؛ فكان أولئك النفر عليهم الهيبة والجلالة، والعادة أن ملك الحبشة يغفل عن رسل ملوك الإسلام من الروم والهند وغيرهم، وربما لا يجدون إلى العود سبيلا.
وروي في دخوله وخروجه من الكرامات ما يطول ذكره.
ومنها: أن سلطان حضرموت جعفر بن عبدالله الكثيري وصل إلى الإمام عليه السلام وبايعه، وأحسن إليه وأعطاه ما لا يمكن وصفه ولا حصره، وذلك مما يشهد بكرمه عليه السلام العميم، وسماحه (الجسيم)(5)، بالعطاء الواسع العظيم.
مخ ۱۳۳
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام