الْحمل وَفِي هَذِه الْأَيَّام جمع عز الْإِسْلَام كتب وَالِده المتَوَكل على الله فحصلت إِلَى قدر ثَلَاثَة عشر ألف كتاب وَفِي ربيع الثَّانِي أبطل عز الْإِسْلَام قبال الْأَسْوَاق بِصَنْعَاء الْيمن وَقد خرج الإِمَام إِلَى شرع بالرحبة مِمَّا يَلِي الْخشب فَبَاتَ فِيهِ وَأمر حَال الْخُرُوج بإحراق مَا وجد من التتن وَكسر آلاته فغيبه أهل صنعاء عَن الْأَسْوَاق حَتَّى بيع فِي الْقَرَاطِيس وغنى بذلك المفاليس وَفِي منتصف الشَّهْر مَاتَ بِصَنْعَاء حَكِيم الْيمن مُحَمَّد بن صَالح وَقد سلف لَهُ ذكر فِي الْجُزْء الأول وَفِي هَذِه الْأَيَّام أَمر الإِمَام صَاحب دَار الضَّرْب أَن يَجْعَل ضربه من الذَّهَب الْأَحْمَر فِي قدر الدِّرْهَم وَمن ضَرْبَة الْفضة قدر الربية الْهِنْدِيَّة وَفِي رَجَب توفّي ببير العزب الْعَارِف أَحْمد بن عَليّ الْعَنسِي وَكَانَ لَهُ معرفَة متوسطة فِي الْفُرُوع على قَوَاعِد الْمَذْهَب وَولي الْقَضَاء من الإِمَام المتَوَكل ﵀ وَلم يثبت فِي منصبه فِي خلَافَة الإِمَام وَفِي جُمَادَى الْآخِرَة توفّي السَّيِّد الْعَارِف عَليّ بن لطف الله بن المطهر بالروضة وَكَانَ لَهُ يَد مباركة فِي تدريس الموشح وَلَا يَخْلُو عَن إِلْمَام بِكَثِير من الْفُنُون وَله شعر متوسط وَفِي هَذِه الْأَيَّام توجه جمال الْإِسْلَام عَليّ بن أَحْمد إِلَى نَجْرَان لاستخلاص مطَالب الْبِلَاد فتغلب أَهلهَا عَلَيْهَا فناجزهم كَمَا هُوَ الشَّرْع وَذهب من الْفَرِيقَيْنِ إِحْدَى عشر نَفرا
وَفِي شعْبَان مَاتَ بِصَنْعَاء القَاضِي الْعَارِف مُحَمَّد بن عَليّ الشظبي كَانَت مَعْرفَته فِي الْفِقْه وَحكم بدولة الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم بكوكبان وَاسْتمرّ كَذَلِك شطر من دولة المتَوَكل على الله ثمَّ رفع عَن الْقَضَاء وانتقل إِلَى صنعاء وَلزِمَ بَيته وَكَانَ حَافِظًا لكتب أجداده وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَن الْعَلامَة مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتِي بِصَنْعَاء فِي دولة جَعْفَر باشا
وَفِيه مَاتَ الْفَقِيه عبد الله بن حُسَيْن بن يُوسُف بظفير حجَّة كَانَ عَارِفًا للتصريف والنحو مدرسا فيهمَا وَأَصله من بلد الْقَذْف بِحجَّة لكنه دخل وَالِده
1 / 357
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها