الْعَام الْمَاضِي من ابْن الدمينة وَغَيره مثل ذَلِك واتصل ذَلِك بِبِلَاد البطنات وأطراف عذر وحول شهارة وَفِي نصف صفر نزل من نقم السَّيْل الْعَظِيم فَدفن الغيل غيل الرَّوْضَة الَّذِي يخرج من الصفاء وَسَائِر الغيول وأخرب عدَّة من بيُوت شعوب وَغَيرهَا
وَفِي هَذَا الشَّهْر حصل الشجار بَين أهل الدُّيُون وَمن تعلّقت بذممهم وطلبوا مَعَ تعذر النَّقْد وَإِمْكَان غَيره أَن تقطع لَهُم المنقولات والعقارات وَوَقع تنَازع بِحَضْرَة الإِمَام فَأمر بإنظارهم إِلَى غلَّة أَمْوَالهم وَكَأَنَّهُ فهم التعنت فِي صفة الْقَضَاء وتهزل مَا فِي ايدي المدينين من العقارات وَغَيرهَا وَعدم انْفِصَال الْأَمر على تِلْكَ الصّفة مَعَ مَا ذكره الواحدي عَن الْكَلْبِيّ بعد نزُول آيَة الرِّبَا أَنَّهَا قَالَت بَنو عمر وَابْن عُمَيْر لبني الْمُغيرَة هاتوا رُؤُوس أَمْوَالنَا وَلَكِن الرِّبَا ندعه لكم فَقَالَت بَنو الْمُغيرَة نَحن الْيَوْم أهل عسر فأخروا لنا إِلَى أَن ندرك الثّمن فَأَبَوا أَن يؤخروها وَأنزل الله تَعَالَى ﴿وَإِن كَانَ ذُو عسرة فنظرة إِلَى ميسرَة﴾ وَقد نُوقِشَ هَذَا بِضعْف الْكَلْبِيّ فِي الرِّوَايَة وَبِأَن الدَّلِيل يقْضِي بَان الْوَاجِب أَخذ مَا فِي أَيْديهم من غير النَّقْد الْمَعْدُوم وَهُوَ مَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي بن كَعْب بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ حجر لَا على معَاذ مَاله وَبَاعه فِي دين كَانَ عَلَيْهِ وَنَحْوه وَهُوَ الَّذِي فِي الْمِنْهَاج للنووي وادعا صاححب الْبَحْر الزخار وَغَيره أَنه إِجْمَاع وَإِلَى هَذَا جنح القَاضِي مُحَمَّد بن عَليّ قيس الثلائي وَكَانَ قد ألزم من عَلَيْهِم الدُّيُون وَكَأَنَّهُ وَقع مِنْهُ ذَلِك بطرِيق اللهج والحدة الَّتِي قد ورد فِي الحَدِيث أَنَّهَا تعتري خِيَار الْأمة فأوقع فِي خاطر الإِمَام عِنْد إِرَادَة التغليط فبرز الْأَمر بعزله عَن الْقَضَاء
وَفِي هَذَا الشَّهْر منع الإِمَام من إطلاع التتن من الْيمن الْأَسْفَل إِلَى هَذِه الْبِلَاد الْعليا وَفِي سادس عشر ربيع الأول طلع الْقَمَر خاسفا فِي برج الْعَقْرَب بحمرة طمست جرمه وتعقبها سَواد وَفِي سَابِع عشر اقْترن الزهرة والمريخ فِي
1 / 356
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها