إستيلاء صَاحب الْبَصْرَة على الحسا والقطيف قد ذكرنَا فِيمَا مضى أَن عِيسَى باشا طرد أَبَاهُ وَمَشى فِيمَا يأباه حِين لم يخْفض لَهُ جنَاح الذل من الرَّحْمَة وَلَا اسْتَفَادَ حِين عدم بر الْوَالِدين دوَام النِّعْمَة وَإِن أَبَاهُ صَمد إِلَى الْحُجْرَة النَّبَوِيَّة بقلب ملسوع وَحَال غير مَجْمُوع فَفِي هَذِه الْأَيَّام ناقشه صَاحب الْبَصْرَة الباشا حُسَيْن وتاقت نَفسه إِلَى بِلَاده فَفتح الْعين إِلَى ضم القطرين وطحنه بالأنفاس وهم أَن يُرْسل عَلَيْهِ شواظين من نَار ونحاس فَعِنْدَ أَن أنس من مَمْلَكَته رَمَاه من حشاه ذَلِك الْقطر العريض الطَّوِيل فَكَأَنَّمَا جناله غرس العقوق حَبَّة فيل فارتفع عَن كرْسِي ملكه وَلَا كإرتفاع الْمَسِيح وَخرج من بِلَاده رَاهِبًا والراهب قد يسيح وانْتهى بِهِ الْهَرَب إِلَى حرم الحبيب وسوحه الرحيب فَوَقع على الْأمان بدعوة الْخَلِيل إِبْرَاهِيم وَكَانَ قد أدْرك عِيسَى من الْخَوْف مَا أدْرك مُوسَى الكليم واتصل بحمى الشريف زيد وخلص من حبائل الكيد وَكتب عرضا إِلَى السُّلْطَان يستعديه على صَاحب الْبَصْرَة ويستخرج من رفيع العتبات راية الأفراح لتحصل النُّصْرَة فَكَانَ بِسَبَب ذَلِك التَّجْهِيز على الباشا حُسَيْن كَمَا سَيَأْتِي فَإِن الباشا عِيسَى بعد أحيان عاوده الزَّمَان وانتصر لَهُ السُّلْطَان ولعلها عَادَتْ عَلَيْهِ عواطف تَوْبَة أبرمها أَو حَسَنَة قدمهَا
وَفِي ربيع الأول سَار عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن بن الإِمَام إِلَى ذمار وَفِيه جَاءَ الْخَبَر عَن مَكَّة أَن أسواقها زينت لفتح حصل لجنود السُّلْطَان بِبِلَاد مالطة
وَفِي ربيع آخر هبت بجهات لحج ريح عقيم فِيهَا عَذَاب أَلِيم فاحتملت فِي الجو شَيْئا من الْحَيَوَانَات وَقيل إِنَّهَا إحتملت ثَلَاث نسوه ثمَّ دفع الله ضرها وَكفى أمرهَا وَفِي نصف هَذَا الشَّهْر سَار صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن بن الإِمَام إِلَى أَعلَى الْجوف فوصل إِلَى مَحل يُسمى الْمُلْتَقى بسفال وَادي شوابة فَأصْلح أحوالا وَأقَام هُنَاكَ أَمْوَالًا وَهِي أوطان مغلة كَانَت مُهْملَة مُنْذُ زمَان
1 / 194
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها