تاریخ المدینه
تأريخ المدينة
ایډیټر
فهيم محمد شلتوت
حُمَيْدٌ: فَذَكَرْتُ هَذَا لِأَبِي بُرْدَةَ، فَقَالَ: مَا رَأَتْ عَقِيلَةُ الْعِرَاقَ حَتَّى قُبِضَ عُمَرُ ﵁
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: سَرَتْ سَرِيَّةٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، فَأَعْيَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ فَنَادَى: يَا عُمَرَاهُ، فَمَضَوْا وَتَرَكُوهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى ﵁ أَنِ ابْعَثْ إلى بالرجل فبعث بِهِ إِلَيْهِ فَأَخَذَ قَنَاةً فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِهَا وَيَقُولُ: يَا لَبَّيْكَاهُ، وَيَقُولُ: يَا مُهْلِكُ، يَقُولُ لَكَ الرَّجُلُ انْتَظِرْنِي فَتَذْهَبُ وَتَتْرُكُهُ فَيُنَادِي يَا عُمَرَاهُ؟ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَصَلَاحُ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَلَاكِ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ»، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى ﵁: «انْظُرْ مُهْلِكًا فَلَا تَسْتَعْمِلْهُ مَا كُنْتَ لَنَا عَلَى عَمَلٍ»
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: خَرَجَ جَيْشٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁ نَحْوَ الْجَبَلِ، فَانْتَهَوْا إِلَى نَهْرٍ لَيْسَ عَلَيْهِ جِسْرٌ، فَقَالَ أَمِيرُ ذَلِكَ الْجَيْشِ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: انْزِلْ فَابْغِنَا مَخَاضَةً نَجُوزُ فِيهَا فِي ⦗٨١٣⦘ يَوْمٍ بَارِدٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي أَخَافُ إِنْ دَخَلْتُ الْمَاءَ أَنْ أَمُوتَ، فَأَكْرَهَهُ، فَقَالَ: يَا عُمَرَاهُ يَا عُمَرَاهُ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَلَكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁، وَهُوَ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: يَا لَبَّيْكَاهُ يَا لَبَّيْكَاهُ، وَبَعَثَ إِلَى أَمِيرِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَنَزَعَهُ، وَقَالَ لَهُ: «لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَأَقَدْتُ مِنْكَ، لَا تَعْمَلْ لِي عَلَى عَمَلٍ أَبَدًا»
3 / 812