تاریخ المدینه

تأريخ المدينة

ایډیټر

فهيم محمد شلتوت

مُقَدِّمَةٌ. . . . . قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانَ إِذَا احْتُضِرَ مِنَّا الْمَيِّتُ آذَنَّا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَضَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، حَتَّى إِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، وَشَهِدَ مَوْتَ جَابِرٍ، فَرُبَّمَا طَالَ حَبْسُ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1 / 3

فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ وَلَا حَبْسٌ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، وَكُنَّا نُؤْذِنُهُ بِالْمَيِّتِ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ فَيَأْتِيهِ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ، فَرُبَّمَا انْصَرَفَ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ. فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا، فَقُلْنَا: لَوْ لَمْ نُشْخِصْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَحَمَلْنَا جَنَائِزَنَا إِلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ، كَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِهِ، فَفَعَلْنَا، فَكَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ إِلَى الْيَوْمِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا هَلَكَ الْهَالِكُ شَهِدَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ يُدْفَنُ، فَلَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَدَّنَ نَقَلَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ مَوْتَاهُمْ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْجَنَائِزِ عِنْدَ بَيْتِهِ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ الْيَوْمَ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ جَارِيًا. . صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُمَيْرٍ عِنْدَ بَيْتِهِ» . . صَلَّى عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ

1 / 4

قَالَ مَالِكٌ: وَحَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ: «صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ»
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «صُلِّيَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ» فَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَيْهِ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنِّي
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، أَنَّهُ «كَانَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ نَخْلَتَانِ إِذَا أُتِيَ بِالْمَوْتَى وُضِعُوا عِنْدَهُمَا، فَصُلِّيَ عَلَيْهِمْ، فَأَرَادَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ بَنَى الْمَسْجِدَ قَطْعَهُمَا، فَاقْتَتَلَتْ فِيهِمَا بَنُو النَّجَّارِ، فَابْتَاعَهُمَا عُمَرُ فَقَطَعَهُمَا»
بَابُ ذِكْرِ مَقَامِ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ أَبُو غَسَّانَ: عَلَامَةُ مَقَامِ جِبْرِيلَ ﵇ الَّذِي يُعْرَفُ بِهَا الْيَوْمَ، أَنَّكَ تَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: بَابُ آلِ عُثْمَانَ، فَتَرَى عَلَى يَمِينِكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ عَلَى ثَلَاثِ أَذْرُعٍ وَشِبْرٍ، وَهُوَ مِنَ الْأَرْضِ عَلَى نَحْوٍ مِنْ ذِرَاعٍ وَشِبْرٍ حَجَرًا أَكْبَرَ مِنَ الْحِجَارَةِ

1 / 5

الَّتِي بِهَا جِدَارُ الْمَسْجِدِ ذَلِكَ قَالَ: فَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: مَا أَرَى مَقَامَ جِبْرِيلَ. . . إِلَى تِهَامَةَ، فَظَلَمَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: دُبٌّ، فَجَاءَ دُبٌّ إِلَى مَقَامِ مَرْوَانَ حَيْثُ يُرِيدُ أَنْ يُكَبِّرَ، فَضَرَبَهُ بِسِكِّينٍ مَعَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا، وَأَخَذَهُ مَرْوَانُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَعَثْتَ عَامِلَكَ فَأَخَذَ مِنِّي بَقَرَةً، فَتَرَكَنِي وَعِيَالِي لَا نَجِدُ شَيْئًا، وَأَنَا امْرُؤٌ خَبَاثُ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: أَذْهَبُ إِلَى الَّذِي بَعَثَهُ فَأَقْتُلُهُ، فَهُوَ أَصْلُ هَذَا، فَجِئْتُ كَمَا تَرَى. فَحَبَسَهُ مَرْوَانُ فِي الْحَبْسِ حِينًا، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَاغْتِيلَ سِرًّا، وَعَمِلَ الْمَقْصُورَةَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَشْيَاخِهِ: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ مَقْصُورَةً بِلَبِنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، وَكَانَتْ فِيهَا كُوًى يَنْظُرُ النَّاسُ مِنْهَا إِلَى الْإِمَامِ، وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَمِلَهَا بِالسَّاجِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ بَكَّارٍ، عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنْهُمْ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ ⦗٧⦘ بْنِ السَّائِبِ، وَعُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الْمَقْصُورَةَ مِنْ لَبِنٍ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا السَّائِبَ بْنَ خَبَّابٍ، وَكَانَ رِزْقُهُ دِينَارَيْنِ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَتُوُفِّيَ عَنْ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ: مُسْلِمٍ، وَبُكَيْرٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَتَوَاسَوْا فِي الدِّينَارَيْنِ، فَجَرَيَا فِي الدِّيوَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ إِلَى الْيَوْمِ "

1 / 6

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَصَصِ وَالْقَاصِّ وَجَمْعِ الصُّحُفِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي مُصْحَفٍ وَكَتَبَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَمَرَ بِهِ يُقْرَأُ كُلَّ غَدَاةٍ»
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحْرِزِ بْنِ ثَابِتٍ مَوْلَى مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ فِي حَرَسِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَكَتَبَ الْحَجَّاجُ الْمَصَاحِفَ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْأَمْصَارِ، وَبَعَثَ بِمُصْحَفٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ آلُ عُثْمَانَ، فَقِيلَ لَهُمْ: أَخْرِجُوا مُصْحَفَ عُثْمَانَ يُقْرَأُ، فَقَالُوا: أُصِيبَ الْمُصْحَفُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁. قَالَ مُحْرِزٌ: بَلَغَنِي أَنَّ مُصْحَفَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ⦗٨⦘ صَارَ إِلَى خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ. قَالَ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الْمَهْدِيُّ بَعَثَ بِمُصْحَفٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَهُوَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْيَوْمَ، وَعَزَلَ مُصْحَفَ الْحَجَّاجِ، فَهُوَ فِي الصُّنْدُوقِ الَّذِي دُونَ الْمِنْبَرِ "

1 / 7

ذِكْرُ الْقَصَصِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ، دَخَلَ وَابْنُ عَبْدِ كُلَالٍ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَإِذَا جَمَاعَةٌ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ عَوْفٌ: مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ قَالُوا: كَعْبٌ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ قَالَ: يَا وَيْحَهُ أَمَا سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُرَاءٍ، أَوْ مُخْتَالٌ»
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَسْجِدَ وَكَعْبٌ يَقُصُّ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: كَعْبٌ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُتَكَلِّفٌ» . قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَمَا رُئِيَ يَقُصُّ بَعْدَهُ "

1 / 8

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُرَاءٍ»
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِقَاصٍّ، فَخَفَقَهُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: مُذَكِّرٌ، قَالَ: كَذَبْتَ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ [الغاشية: ٢١]، ثُمَّ خَفَقَهُ بِالدِّرَّةِ فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ؟ قُلْتُ: قَاصٌّ، فَرَدَدْتَ عَلَيَّ، وَقُلْتُ: مُذَكِّرٌ، فَرَدَدْتَ عَلَيَّ، فَقَالَ: قُلْ: أَنَا أَحْمَقُ مُرَاءٍ مُتَكَلِّفٌ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «لَمْ يُقَصَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا عَهْدِ عُمَرَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ غُضَيْفِ ⦗١٠⦘ بْنِ الْحَارِثِ الثُّمَالِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ سَأَلَهُ عَنِ الْقَصَصِ وَرَفْعِ الْأَيْدِي عَلَى الْمَنَابِرِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمِنْ أَمْثَلِ مَا أَحْدَثْتُمْ، فَأَمَّا أَنَا فَلَا أُجِيبُكَ إِلَيْهِمَا، إِنِّي حُدِّثْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ أُمَّةٍ تُحْدِثُ فِي دِينِهَا بِدْعَةً إِلَّا أَضَاعَتْ مِثْلَهَا مِنَ السُّنَّةِ، فَالتَّمَسُّكُ مِنَ السُّنَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِحْدَاثِ الْبِدْعَةِ»

1 / 9

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ قَصَصَ الْعَامَّةِ مُعَاوِيَةُ ﵁، فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَصَصَ فَقَالَ لَهُ: جِزْ لِي فَقَالَ: اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عُمَرَ ﵁ فِي الْقَصَصِ فَقَالَ: «وَدِدْتُ لَوْ أَنَّكَ رُفِعْتَ إِلَى الثُّرَيَّا ثُمَّ رُمِيَ بِكَ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ، فَإِنَّهُ الذَّبْحُ»
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: مَتَى أُحْدِثَ الْقَصَصُ؟ قَالَ: " فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ﵁. فَقِيلَ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ قَصَّ؟ قَالَ: تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ﵁ "

1 / 10

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، عَنِ ابْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ قَصَّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ ﵁ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ مَرَّةً، فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ أُخْرَى، فَأَبَى عَلَيْهِ، حَتَّى كَانَ آخِرُ وِلَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُذَكِّرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ عُمَرُ ﵁. فَاسْتَأْذَنَ تَمِيمٌ ﵁ فِي ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُذَكِّرَ يَوْمَيْنِ مِنَ الْجُمُعَةِ، فَكَانَ تَمِيمٌ يَفْعَلُ ذَلِكَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا أَبِي بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ ﵄، وَإِنَّمَا كَانَ الْقَصَصُ حَدِيثًا أَحْدَثَهُ مُعَاوِيَةُ ﵁ حِينَ كَانَتِ الْفِتْنَةُ "
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " خَرَجَ عُمَرُ ﵁ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَرَأَى حِلَقًا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالُوا: قُصَّاصٌ فَقَالَ: وَمَا الْقُصَّاصُ؟ سَنَجْمَعُهُمْ عَلَى قَاصٍّ يَقُصُّ لَهُمْ فِي يَوْمِ سَبْتٍ مَرَّةً إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْآخَرِ. فَأُمِّرَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ﵁ "
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الْبَرْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: «أَنَّهُ ⦗١٢⦘ لَمْ يَكُنْ قَصٌّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ﵁، كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ﵁، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَنْ يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ قَائِمًا، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ ﵁»

1 / 11

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ ﵁ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ ﵁ فِي الْقَصَصِ فَقَالَ: «إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ» وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ مَرَّةً: إِنَّهُ الذَّبْحُ، - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - فَقَالَ: إِنَّ لِي فِيهِ نِيَّةً، وَأَرْجُو أَنْ أُوجَرَ فِيهِ، فَأَذِنَ لَهُ. قَالَ: وَجَلَسَ إِلَيْهِ هو وابن عباس ﵄.
وقال أبو عاصم مرّة: وجلس إليه فِي أَصْحَابِهِ وَهُوَ يَقُصُّ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ: إِيَّاكَ وَزَلَّةَ الْعَالِمِ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَكَرِهَ أَنْ يَقْطَعَ بِهِ. قَالَ: وَتَحَدَّثَ هُوَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ وَتَمِيمٌ يَقُصُّ، وَقَامَا قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ "
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَصَصِ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ إِلَّا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁، وَسَأَلَهُ تَمِيمٌ ﵁ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ فِي الْجُمُعَةِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَسَأَلَهُ أَنْ يَزِيدَهُ، فَزَادَهُ مَقَامًا آخَرَ. ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ ﵁ فَاسْتَزَادَهُ، فَزَادَهُ مَقَامًا آَخَرَ، فَكَانَ يَقُومُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي الْجُمُعَةِ "
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ، أَنْ تَمِيمًا الدَّارِيَّ ﵁ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ ﵁ ⦗١٣⦘ أَنْ يَقُصَّ فَقَالَ: " لَا. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ أَيْضًا فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي آذَنُ لَكَ فِيهِ، وَأُعْلِمُكَ أَنَّهُ الذَّبْحُ، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ»

1 / 12