تاریخ المدینه
تأريخ المدينة
ایډیټر
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: " اجْتَمَعَ عُثْمَانُ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَابْنُ عَوْفٍ ﵃ فَقَالُوا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ أَجْرَأَهُمْ عَلَى عُمَرَ ﵁: لَوْ أَنَّكَ كَلَّمْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنَّهُ يَقْدَمُ الرَّجُلُ فَيَطْلُبُ الْحَاجَةَ، فَتَمْنَعُهُ مَهَابَتُهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ حَتَّى يَرْجِعَ، فَلْيَلِنْ لِلنَّاسِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَفُلَانٌ وَفُلَانٌ قَالُوا ذَلِكَ؟ قَالَ: فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا سَمَّاهُ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: أَيَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ لَقَدْ لِنْتُ لِلنَّاسِ حَتَّى خَشِيتُ اللَّهَ فِي اللِّينِ، ثُمَّ اشْتَدَدْتُ حَتَّى خَشِيتُ اللَّهَ فِي الشِّدَّةِ، فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ؟ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَبْكِي يَجُرُّ إِزَارَهُ يَقُولُ: أُفٍّ لَهُمْ بَعْدَكَ، أُفٍّ لَهُمْ بَعْدَكَ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: " بَيْنَمَا عُمَرُ ﵁ يَمْشِي وَخَلْفَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، بَدَا لَهُ فَالْتَفَتَ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ بَكَى ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي مِنْكَ مِنْهُمْ أَشَدُّ فَرَقًا مِنْهُمْ مِنِّي "
2 / 681