تاریخ المدینه
تأريخ المدينة
ایډیټر
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ﵁ قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرِ كِنْدَةَ لَا يَرَوْنِي أَفْضَلَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّكُمْ مِنَّا فَقَالَ ﷺ: «نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لَا نَقْفُو أُمَّنَا، وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا» قَالَ الْكَلْبِيُّ: فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِيعَ مَا أَخْرَجَتْ حَضْرَمَوْتَ، وَقَالَ: «ارْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ مُصَاحَبِينَ»، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الصَّدَقَاتِ الْمُهَاجِرَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ " فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتَدُّوا إِلَّا طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ مَعَهُمُ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ، فَلَمَّا قُتِلَ مِنْ كِنْدَةَ مَنْ قُتِلَ وَأُسِرَ مَنْ أُسِرَ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ:
[البحر الوافر]
أَلَا أَبْلِغْ أَبَا بَكْرٍ رَسُولًا ... وَفِتْيَانَ الْمَدِينَةِ أَجْمَعِينَا
فَلَسْتُ مُبَدِّلًا بِاللَّهِ رَبًّا ... وَلَا مُتَبَدِّلًا بِالسِّلْمِ دِينَا
شَأَمْتُمْ قَوْمَكُمْ وَشَأَمْتُمُونَا ... وَغَابِرُكُمْ كَأَشْأَمِ غَابِرِينَا
فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الْأَشْعَثِ قَدِمَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَفْدُ الْأَزْدِ فِيهِمُ ابْنُ امْرِئِ الْقَيْسِ قَالَ: أَنْتَ ابْنُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ الَّذِي يَقُولُ:
شَأَمْتُمْ قَوْمَكُمْ وَشَأَمْتُمُونَا وَغَابِرُكُمْ كَأَشْأَمِ غَابِرِينَا صَدَقَ وَاللَّهِ، لَقَدْ شَأَمَ أَوَّلُكُمْ وَآخِرُكُمْ أَمْرَكُمْ، وَقَالَ الْخَفْشِيشُ لَمَّا ارْتَدَّ:
[البحر الطويل]
⦗٥٤٨⦘
أَطَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ بَيْنَنَا ... فَيَا لِعِبَادِ اللَّهِ مَا لِأَبِي بَكْرِ
أَيَمْلِكُنَا بَكْرٌ إِذَا كَانَ بَعْدَهُ ... فَذَاكَ وَبَيْتِ اللَّهِ قَاصِمَةُ الظَّهْرِ
فَإِنَّ الَّتِي أَعْطَيْتُمْ أَوْ مَنَعْتُمْ ... لَكَالتَّمْرِ أَوْ أَحْلَى مَذَاقًا مِنَ التَّمْرِ
أَقُومُ وَلَا أُعْطِي الْقِيَامَ مُعَادَّةً ... أَبَيْتُ وَإِنْ كَانَ الْقِيَامُ عَلَى الْجَمْرِ
فَأُخِذَ أَسِيرًا وَقُتِلَ صَبْرًا
2 / 547