374

تاریخ المدینه

تأريخ المدينة

ایډیټر

فهيم محمد شلتوت

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " كَانَ ⦗٤١٩⦘ جِمَاعُ بُطُونِ الْأَنْصَارِ هَذَيْنِ الْبَطْنَيْنِ: الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَرْبٌ وَقِتَالٌ وَبَلَاءٌ شَدِيدٌ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَالنَّبِيِّ ﷺ فَاصْطَلَحُوا وَسَكَتُوا، فَكَانَ يَوْمًا رَجُلٌ مِنَ الْأَوْسِ وَرَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ جَالِسَيْنِ مَعَهُمَا يَهُودِيٌّ، فَجَعَلَ يُذَكِّرُهُمَا أَيَّامَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْحَرْبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ حَتَّى اسْتَبَّا وَاقْتَتَلَا وَدَعَا هَذَا قَوْمَهُ وَهَذَا قَوْمَهُ، فَخَرَجَتِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ فِي السِّلَاحِ، وَصَفَّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَهُمْ فَجَعَلَ يَعِظُ بَعْضَ هَؤُلَاءِ وَبَعْضَ هَؤُلَاءِ حَتَّى رَجَعُوا وَوَضَعُوا السِّلَاحَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٠٠]، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥] . قَالَ: فَأُنْزِلَتْ هَذِي الْآيَاتُ فِي الْأَنْصَارِيَّيْنِ وَالْيَهُودِيِّ " حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ ⦗٤٢٠⦘، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ قَالَ: فَقَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٣] قَالَ: فَذَكَّرَهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْحَرْبِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥]

2 / 418