281

تاریخ المدینه

تأريخ المدينة

ایډیټر

فهيم محمد شلتوت

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنِ ابْنِ غَزِيَّةَ قَالَ: " كَانَتْ لِبَنِي قَيْنُقَاعٍ سُوقٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَقُومُ فِي السَّنَةِ مِرَارًا، وَكَانَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الذَّبْحِ إِلَى الْآطَامِ الَّتِي خَلْفَ النَّخْلِ، فَهَبَطَ إِلَيْهَا نَابِغَةُ بَنِي ذُبْيَانَ يُرِيدُهَا، فَأَدْرَكَ الرَّبِيعَ بْنَ أَبِي حَقِيقٍ هَابِطًا مِنْ قَرْيَتِهِ يُرِيدُهَا، فَتَسَايَرَا، فَلَمَّا أَشْرَفَا عَلَى السُّوقِ سَمِعَا الضَّجَّةَ، وَكَانَتْ سُوقًا عَظِيمَةً يَتَفَاخَرُ النَّاسُ بِهَا، وَيَتَنَاشَدُونَ الْأَشْعَارَ، فَحَاصَتْ نَاقَةُ النَّابِغَةِ حِينَ سَمِعَتِ الصَّوْتَ، فَزَجَرَهَا وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر البسيط]
كَادَتْ تَهَدُّ مِنَ الْأَصْوَاتِ رَاحِلَتِي
أَجِزْ يَا رَبِيعُ فَقَالَ:
[البحر البسيط]
وَالثَّغْرُ مِنْهَا إِذَا مَا أَوْجَسَتْ خَلِقُ
فَقَالَ النَّابِغَةُ:
لَوْلَا أُنَهْنِهُهَا بِالسَّوْطِ لَانْتَزَعَتْ
أَجِزْ يَا رَبِيعُ فَقَالَ:
مِنِّي الزِّمَامَ وَإِنِّي رَاكِبٌ لَبِقُ
فَقَالَ النَّابِغَةُ:
قَدْ مَلَّتِ الْحَبْسَ بِالْآطَامِ وَاشْتَعَفَتْ
أَجِزْ يَا رَبِيعُ فَقَالَ:
تُرِيغُ أَوْطَانَهَا لَوْ أَنَّهَا عَلَقُ
فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ تَهْبِطُ السُّوقَ وَتَلْقَى أَهْلَهَا، فَإِنَّكَ سَتَسْمَعُ شِعْرًا لَا تُقَدِّمُ عَلَيْهِ شِعْرًا فَقَالَ: شِعْرُ مَنْ؟ قَالَ: حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ

1 / 289