358

عقوبته أو نرى جبرية 1 منه ، لكن هيبة كانت له في صدورناه . أخبرنى محمد بن صالح عن أبى سليمان عن أبى قريش خال حمدويه بن على بن عيسى قال : أضاق على بن عيسى إضاقة شديدة فقال لى: «ويحك قد بقيت بغير شىء» . قلت له : «ألا تكتب إلى خالد بن برمك فتخبره بحالك وتنفذنى إليه بكتابك» قال : «فاحتل شينا تشخص به وتخلف ما ننفقه إيى عودتك»، قال : فأتيت تاجرا لى فى الدور فعاملته على مقدار ما أحتاج إليه لنفقته ولخررجى إلى خالد بكتابه قال : وكتب إلى خالد ووجهنى إليه، فلما قدمت الموصل لقيت يزيد البرمكى، وكان لى صديقا، فأنزلنى عنده ثم أعلم خالدا بمقدمى، فدعانى خالد، وسأل عن صاحبى وألطف المسألة عنه فأعلمته حاله، فألم لذلك واشتد عليه، ثم أمر أن نحمل إليه اكرارا (2) من الحنطة وأكرارا من الشعير وأكرارا من الدقيق ، وأن نحمل اليه من العسل والسمن والجوز والنمكسود 00 والزبيب والجبن وأنواع القاكهة ، وما ينبغى

ان يحمل إلى ذلك البلد من السماق 20، والطريخ(

والحبوب وما أشبه ذلك، فحمل إليه

فى ثلاث سفن، وخمسين ثوبا من أنواع الثياب، وأمر لى بمال، وكتب إلى قهرمانه الجنيد ابن يزيد يأمره أن يحمل إلى على بن عيسى عشرين ألف درهم، فقبضت ذلك وانصرفت بأحسن حال، فبلغ المنصور خبرهما، فاستحسنه وأنفذ إلى على بن عيسى بمال، وعلى قضاء الموصل فى هذه السنة الحارث بن الجارود العكلى.

~~وحج بالناس فيها جعفر بن أبى جعفر المنصور وفيها مات سليمان بن مهران الاعمش، وأبو (عبد الرحمن) محمد بن عبد الرحمن بن بى ليلى ومحمد بن عجلان، وعمرو بن الحارث بن يعقوب المصرى، وزكريا بن أبى رانآدة، وأبو عبد الله جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على عليهم السلام.

~~ودخلت سنة تسع وأربعين ومائة فيها خرج أبو جعفر المنصور إلى الموصل قبلغ الحديثة فأقام بها ثآم انصرف راجعا إلى ----

مخ ۴۲۳