تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
وطلب رجلا من خثعم يقال له عبدالله بن عروة الخثعمي كان يقول رميت فيهم باثني عشر سهما ضيعة ففاته ولحق بمصعب فهدم داره وطلب رجلا من صداء يقال له عمرو بن صبيح وكان يقول لقد طعنت بعضهم وجرحت فيهم وما قتلت منهم أحدا فأتي ليلا وهو على سطحه وهو لا يشعر بعدما هدأت العيون وسيفه تحت رأسه فأخذوه أخذا وأخذوا سيفه فقال قبحك الله سيفا ما أقربك وأبعدك فجيء به إلى المختار فحبسه معه في القصر فلما أن أصبح أذن لأصحابه وقيل ليدخل من شاء أن يدخل ودخل الناس وجيء به مقيدا فقال أما والله يا معشر الكفرة الفجرة أن لو بيدي سيفي لعلمتم أني بنصل السيف غير رعش ولا رعديد ما يسرني إذ كانت منيتي قتلا أنه قتلني من الخلق أحد غيركم لقد علمت أنكم شرار خلق الله غير أني وددت أن بيدي سيفا أضرب به فيكم ساعة ثم رفع يده فلطم عين ابن كامل وهو إلى جنبه فضحك ابن كامل ثم أخذ بيده وأمسكها ثم قال إنه يزعم أنه قد جرح في آل محمد وطعن فمرنا بأمرك فيه فقال المختار علي بالرماح فأتي بها فقال اطعنوه حتى يموت فطعن بالرماح حتى مات
قال أبو مخنف حدثني هشام بن عبدالرحمن وابنه الحكم بن هشام أن أصحاب المختار مروا بدار بني أبي زرعة بن مسعود فرموهم من فوقها فأقبلوا حتى دخلوا الدار فقتلوا الهبياط بن عثمان بن أبي زرعة الثقفي وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي زرعة الثقفي وأفلتهم عبد المالك بن أبي زرعة بضربة في رأسه فجاء يشتد حتى دخل على المختار فأمر امرأته أم ثابت ابنة سمرة بن جندب فداوت شجته ثم دعاه فقال لا ذنب لي إنكم رميتم القوم فأغضبتموهم وكان محمد بن الأشعث بن قيس في قرية الأشعث إلى جنب القادسية فبعث المختار إليه حوشبا سادن الكرسي في مائة فقال انطلق إليه فإنك تجده لاهيا متصيدا أو قائما متلبدا أو خائفا متلددا أو كامنا متغمدا فإن قدرت عليه فأتني برأسه فخرج حتى أتى قصره فأحاط به وخرج منه محمد بن الأشعث فلحق بمصعب وأقاموا على القصر وهم يرون أنه فيه ثم دخلوا فعلموا أنه قد فاتهم فانصرفوا إلى المختار فبعث إلى داره فهدمها وبنى بلبنها وطينها دار حجر بن عدي الكندي وكان زياد بن سمية قد هدمها
مخ ۴۶۷