1206

قال أبو مخنف حدثني عبدالملك بن أبي حرة أن عليا خرج في طلب ذي الثدية ومعه سليمان بن ثمامة الحنفي أبو جبرة والريان بن صبرة بن هوذة فوجده الريان بن صبرة بن هوذة في حفرة على شاطئ النهر في أربعين أو خمسين قتيلا قال فلما استخرج نظر إلى عضده فإذا لحم مجتمع على منكبه كثدي المرأة له حلمة عليها شعرات سود فإذا مدت امتدت حتى تحاذي طول يده الأخرى ثم تترك فتعود إلى منكبه كثدي المرأة فلما استخرج قال علي الله أكبر والله ما كذبت ولا كذبت أما والله لولا أن تنكلو عن العمل لأخبرتكم بما قضى الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم لمن قاتلهم مستبصرا في قتالهم عارفا للحق الذي نحن عليه قال ثم مر وهم صرعى فقال بؤسا لكم لقد ضركم من غركم فقالوا يا أمير المؤمنين من غرهم قال الشيطان وأنفس بالسوء أمارة غرتهم الأماني وزينت لهم المعاصي ونبأتهم أنهم ظاهرون قال وطلب من به رمق منهم فوجدناهم أربعمائة رجل فأمر بهم علي فدفعوا إلى عشائرهم وقال احملوهم معكم فداووهم فإذا برئوا فوافوا بهم الكوفة وخذوا ما في عسكرهم من شيء

قال وأما السلاح والدواب وما شهدوا به عليه الحرب فقسمه بين المسلمين وأما المتاع والعبيد والإماء فإنه حين قدم رده على أهله وطلب عدي بن حاتم ابنه طرفة فوجده فدفنه ثم قال الحمد لله الذي ابتلاني بيومك على حاجتي إليك ودفن رجال من الناس قتلاهم فقال أمير المؤمنين حين بلغه ذلك ارتحلوا إذا أتقتلونهم ثم تدفنونهم فارتحل الناس

قال أبو مخنف عن مجاهد عن المحل بن خليفة أن رجلا منهم من بني سدوس يقال له العيزار بن الأخنس كان يرى رأي الخوارج خرج إليهم فاستقبل وراء المدائن عدي بن حاتم ومعه الأسود بن قيس والأسود بن يزيد المراديان فقال له العيزار حين استقبله أسالم غانم أم ظالم آثم فقال عدي لا بل سالم غانم فقال له المراديان ما قلت هذا إلا لشر في نفسك وإنك لنعرفك يا عيزار برأي القوم فلا تفارقنا حتى نذهب بك إلى أمير المؤمنين فنخبره خبرك فلم يكن بأوشك أن جاء علي فأخبراه خبره وقالا يا أمير المؤمنين إنه يرى رأي القوم قد عرفناه بذلك فقال ما يحل لنا دمه ولكنا نحبسه فقال عدي بن حاتم يا أمير المؤمنين ادفعه إلي وأنا أضمن ألا يأتيك من قبله مكروه فدفعه

إليه قال أبو مخنف حدثني عمران بن حدير عن أبي مجلز عن عبدالرحمن بن جندب بن عبدالله أنه لم يقتل من أصحاب علي إلا سبعة

مخ ۱۲۳