1194

وزعم الواقدي أن سعدا قد شهد مع من شهد الحكمين وأن ابنه عمر لم يدعه حتى أحضره أذرح فندم فأحرم من بيت المقدس بعمرة

اجتماع الحكمين بدومة الجندل

وفي هذه السنة كان اجتماع الحكمين

ذكر الخبر عن اجتماعهما

قال أبو محنف حدثني المجالد بن سعيد عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي أن عليا بعث أربعمائة رجل عليهم شريح بن هانئ الحارثي وبعث معهم عبدالله بن عباس وهو يصلي بهم ويلي أمورهم وأبو موسى الأشعري معهم وبعث معاوية عمرو بن العاص في أربعمائة من أهل الشأم حتى توافوا بدومة الجندل بأذرح قال فكان معاوية إذا كتب إلى عمرو جاء الرسول وذهب لا يدري بما جاء به ولا بما رجع به ولا يسأله أهل الشأم عن شيء وإذا جاء رسول علي جاؤوا إلى ابن عباس فسألوه ما كتب به إليك أمير المؤمنين فإن كتمهم ظنوا به الظنون فقالوا ما نراه كتب إلا بكذا وكذا فقال ابن عباس أما تعقلون أما ترون رسول معاوية يجيء لا يعلم بما جاء به ويرجع لا يعلم ما رجع به ولا يسمع لهم صياح ولا لفظ وأنتم عندي كل يوم تظنون الظنون

قال وشهد جماعتهم تلك عبدالله بن عمر وعبدالله بن الزبير وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي وعبدالرحمن بن عبد يغوث الزهري وأبو جهم بن حذيفة العدوي والمغيرة بن شعبة الثقفي وخرج عمر بن سعد حتى أتى أباه على ماء لبني سليم بالبادية فقال يا أبت قد بلغك ما كان بين الناس بصفين وقد حكم الناس أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص وقد شهدهم نفر من قريش فاشهدهم فإنك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد الشورى ولم تدخل في شيء كرهته هذه الأمة فاحضر فإنك أحق الناس بالخلافة فقال لا أفعل إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه تكون فتنة خير الناس فيها الخفي التقي والله لا أشهد شيئا من هذا الأمر أبدا

مخ ۱۱۱