869

18 - الكعبية، هو أبو القاسم بن محمد الكعبي، كان من معتزلة بغداد وتلميذ الخياط، قالوا: فعل الرب واقع بغير ارادته، فإذا قيل: انه تعالى مريد لافعاله أريد أنه خالق لها، إذا قيل: مريد لافعال غيره أريد أنه أمر بها. 19 - الجبائية، هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب من معتزلة البصرة، قال: ارادة الرب حادثة لا في محل، والله تعالى مريد بتلك الارادة موصوف بها، والكلام متكلم بكلام مركب من حروف وأصوات يخلقه في جسم وغير ذلك من المقالات الكاسدة. 20 - الهشمية، انفرد أبو هاشم عن أبيه بامكان استحقاق الذم والعقاب بلا معصية، مع كونه مخالفا للاجماع والحكمة، وبأنه لا توبة عن كبيرة مع الاصرار على غيرها عالما بقبحه، ويلزمه أن لا يصلح اسلام الكافر مع أدنى ذنب أصر عليه، ولا توبة مع عدم القدرة (1). أقول: قد أشرنا أن الوجه في تسمية المعتزلة بها من جهة اعتزال واصل عن الحسن، ولذلك سمي هو وأصحابه معتزلة، ويلقبون بالقدرية، لاسنادهم أفعال العباد إلى قدرتهم. ولكن في أخبار أهل البيت ربما يطلق هذا الاسم على المعتزلة وأخرى على الاشاعرة، وقوله صلى الله عليه وآله " القدرية مجوس هذه الامة (1) " أشد انطباقا على المعتزلة، لانهم أثبتوا خالقين كالمجوس. وقد لقب المعتزلة أنفسهم بأصحاب العدل والتوحيد، وذلك لقولهم بوجوب الاصلح ونفي الصفات القديمة، وقالوا: ان القدم أخص أوصاف الله، وبنفي الصفات

---

(1) فلا تصح توبة الكاذب عن كذبه بعد ما صار أخرس، ولا توبة الزاني بعد ما أجب، ولا يتعلق علم واحد بمعلومين على التفصيل، ولله أحوال لا معلومة ولا مجهولة ولا قديمة ولا حادثة. قال الآمدي: وهذا تناقض، إذ لا معنى لكون الشئ حادثا الا أنه ليس قديما ولا معنى لكونه مجهولا الا أنه ليس معلوما. ولا يخفى أن هذه الفرق البالغة إلى العشرين من المعتزلة بأسرهم يكفر بعضهم بعضا، وكلهم على صدق في هذا الحكم " منه ". (1) عوالي اللثالي 1 / 166. [ * ]

--- [ 231 ]

مخ ۲۳۰