396

تنبيه الغافلين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ایډیټر

يوسف علي بديوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

بَابُ: مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْقُرْآنِ
٦٤٨ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ﵀ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُعَلَّى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، أَنَّهُ قَالَ: «الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ فَمَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ»
قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ: «شَافِعٌ مُشَفَّعٌ»، يَعْنِي يَطْلُبُ الشَّفَاعَةَ لِصَاحِبِهِ، وَتُعْطَى لَهُ الشَّفَاعَةُ، وَالْمَاحِلُ السَّاعِي، يَعْنِي يَسْعَى لِصَاحِبِهِ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْهُ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ فَيُصَدَّقُ قَوْلُهُ، فَمَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ، يَعْنِي يَقْرَأُهُ، وَيَعْمَلُ بِهِ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ يَعْنِي جَفَاهُ فَلَمْ يَقْرَأْهُ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٦٤٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ وَكَانَ عَامِلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ يَتَلَقَّى عُمَرَ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «مَنِ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى مَكَّةَ»، قَالَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي أَبْزِيِّ.
قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «تَسْتَعْمِلُ رَجُلًا مِنَ الْمَوَالِي عَلَى قُرَيْشٍ؟» قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَمْ أَدَعْ خَلْفِي أَحَدًا أَقْرَأَ لِلْقُرْآنِ مِنْهُ، قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «نَعَمْ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ بِالْقُرْآنِ رِجَالًا، وَوَضَعَ رِجَالًا وَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي أَبْزَى مِمَّنْ رَفَعَهُ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ»

1 / 420