395

تنبيه الغافلين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ایډیټر

يوسف علي بديوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

فَقَدِ اشْتُرِطَ فِي هَذَا الْقَوْلِ الْإِخْلَاصُ، وَلَا يَكُونُ الْإِخْلَاصُ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَهُ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنَ الذُّنُوبِ، فَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ لَا يَمْنَعُهُ مِنَ الذُّنُوبِ فَلَيْسَ بِمُخْلِصٍ، وَيُخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَهُ عَارِيَةً وَالْعَارِيَةُ تُسْتَرَدُّ مِنْهُ.
النَّاسُ فِي إِيمَانِهِمْ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِيمَانُهُ لَهُ عَطَاءً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِيمَانُهُ لَهُ عَارِيَةً، فَالْعَلَامَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَكُونُ إِيمَانُهُ عَطَاءً يَمْنَعُهُ مِنَ الذُّنُوبِ.
وَيُرَغِّبُهُ فِي الطَّاعَاتِ وَالَّذِي هُوَ عَارِيَةٌ لَا يَمْنَعُهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَلَا يُرَغِّبُهُ فِي الطَّاعَاتِ، لِأَنَّهُ لَا تَدْبِيرَ لَهُ فِي مَكَانٍ هُوَ فِيهِ عَارِيَةٌ
٦٤٦ - وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثَمَنُ الْجَنَّةِ» .
وَفِي خَبَرٍ آخَرَ: «مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ» .
وَيُقَالُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ، وَلَكِنَّ الْمِفْتَاحَ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْأَسْنَانِ حَتَّى يَفْتَحَ الْبَابَ، وَمِنْ أَسْنَانِهِ لِسَانٌ ذَاكِرٌ طَاهِرٌ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالْغِيبَةِ، وَقَلْبٌ خَاشِعٌ طَاهِرٌ مِنَ الْحَسَدِ وَالْخِيَانَةِ، وَبَطْنٌ طَاهِرٌ مِنَ الْحَرَامِ وَالشُّبْهَةِ، وَجَوَارِحٌ مَشْغُولَةٌ بِالْخِدْمَةِ طَاهِرَةٌ عَنِ الْمَعَاصِي
٦٤٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ.
قَالَ: «إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً، فَاعْمَلْ بِجَنْبِهَا حَسَنَةً، فَإِنَّهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا» .
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ؟ قَالَ: هِيَ مِنْ أَحْسَنِ الْحَسَنَاتِ وَرَوَى سَلَمَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: يَنْدَرِسُ الْإِسْلَامُ حَتَّى لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا الصَّلَاةُ وَمَا الصِّيَامُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقُولُ: كَانَ مِنْ قَبْلِنَا مَنْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
قِيلَ لَهُ: فَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: يَنْجُونَ بِهَا مِنَ النَّارِ وَيَدْخُلُونَ بِهَا الْجَنَّةَ

1 / 419