تخلیص العاني
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
ژانرونه
ومنها المحافظة على الوزن كقوله: " قلت: عليل "، فلو قال: "أنا عليل " لفات الوزن.
ومنها المحافظة على السجع نحو: " من طابت سريرته حمدت سيرته " ببناء حمدت للمفعول بعد حذف المسند إليه وهو: << الناس >> ، ولو قال: " حمد الناس سيرته " بالبناء للفاعل لفات السجع لاختلاف حركة الروي، وكلا الإسنادين حقيقة .
ومنها المحافظة على القافية، كقوله: " ولا يوما أن ترد الودائع"، فلو قال: " أن يرد الخلق الودائع " لفاتت بالنصب بل تعاب وفات الوزن أيضا. واعلم أنه لا يشترط في النكت أن لا تحصل النكتة إلا من الوجه الذي يذكر، بل يعتبر ما استحضره المتكلم، كما أن الصورة على الصحيح ما اتفق للشاعر مما لا يقع في النثر أصلا أو إلا شاذا، فلا يقال: إن فوت السجع أو القافية إنما هو فيما إذا وجب تقديم المسند الذي به يتحصل السجع أو القافية، وأنه إذا لم يجب وكان المسند إليه يحصل به السجع أو القافية فلا حاجة إلى حذف المسند إليه، بل لو قدم عليه المسند لكان السجع أو القافية بحاله.
ومنها الإخفاء عن غير المقصود بالسماع من الحاضرين، مثل: أن تكون عندك جماعة فتقول: " آت " تريد "زيد آت"، فحذفته ليعرف مقصودك فقط منهم لقرينة عنده ولا يعرفه غيره، وإن لم يكن غيره سامعين فلا حاجة إلى الإخفاء.
ومنها اتباع المثل أو شبهه نحو: " رمية من غير رام " أي:" هذه رمية من غير رام " أي "رميته مصيبة من غير رام مصيب " بل من رام مخطئ، وهو مثل يضرب لمن صدر منه ما ليس أهلا للصدور منه من الأمور المستحسنة.
مخ ۱۳۲