تخلیص العاني
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
ژانرونه
ومنها تعينه لكون المسند لا يصح إلا له أو لكماله فيه؛ بحيث لا يسبق الذهن إلى غيره، أو لكونه متعينا بين المتكلم والمخاطب ولا يتكرر ذلك مع ما مر من الاحتراز عن شبه العبث؛ لأن مدار الدواعي والمقتضيات على القصد. وقصد التعيين غير قصد الاحتراز؛ فقد يقصد أحدهما، وقد يقصدان معا، وكذا الحال في جميع الدواعي قد يقصد منها اثنان فصاعدا، أو ايراد البعض؛ وذلك إذا لم يكن تناف، ولو قسمنا شبه العبث من أول الأمر إلى شبه عبث بسبب دلالة القرينة دلالة واضحة، وإلى شبه عبث بسبب عدم صلاحية المسند لغير المسند إليه، وإلى شبه عبث بسبب كماله فيه وإلى شبهه بسبب تعينه بين المتكلم والمخاطب، أو يدخل [.......................................] اسم الله أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - ،وحذف لم يجز أن يقال: تحرزا عن العبث أو شبه العبث، نحو: " خالق لما يشاء فعال لما يريد " أي الله تبارك وتعالى خالق لما يشاء فعال لما يريد ، ونحو: " خير الخلق " أي محمد - صلى الله عليه وسلم - خير الخلق فيقال: [........] للتعين [....... ]حذف [........]عن العبث [ أو شبهه ] لم[..........] ذلك من [........... ] الأدب.
ومنها ادعاء التعين، نحو: "وهاب الألوف " تريد: السلطان وهاب الألوف، أو "زيد وهاب الألوف " أو نحو ذلك. ولك أن تقول: التعيين بياءين، إذ تدعي أنه قد تعين أو أنك قد عينته.
ومنها الضجر بذكره؛ إذ كثر ذكر المتكلم له، أو إذ كثر ذكره بين الناس، أو عيي بكلام آخر، أو بضعف بدنه، أو نحو ذلك.
ومنها خوف فوت الفرصة، والفرصة قطعة من الزمان، يفوت بها المقصود، وقيل: ما يغتنم تناوله، نحو قولك: " دينار" أي: "هذا دينار" إذا رأيته في الأرض فحذفت << هذا >> مسارعة للفظ دينار ليأخذه من الأرض خديمك، وقولك: "عقرب " أي "هذه عقرب" حذفت << هذه >> ليغتنم سامعك تناولها بالقتل، وقول الصياد:" غزال، غزال" أي: "هذا غزال فاصطادوه " .
مخ ۱۳۱