959

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

قيل له: من أصحابنا من منع ذلك، ولم يوجب على قاتل العمد الكفارة، فيسقط(1) عنه هذا السؤال، فأما نحن فنرى الكفارة تلزم قاتل العمد، وقاتل الخطأ، ونفصل بين الموضعين بما مضى آنفا في صدر هذه المسألة، وهو أن النص الوارد في حكم أدنى الأمرين من جنس واحد يكون منبها على حكم الأعلى منهما، إذا تضمن /235/ التغليظ، وما جرى مجراه، كما أن قوله تعالى: {ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما} يقتضي النهي عن الضرب والشتم لهما، وكما(2) أن نهيه عن البول في الماء الراكد، يقتضي النهي عن التغوط فيه، وإذا كان ذلك كذلك، لم يجب أن يضعف القياس الموجب لإلحاق حكم الأعلى بالأدنى، وليس كذلك النص الوارد في حكم أعلى الأمرين؛ لأنه لا يقتضي التنبيه على حكم الأدنى منهما، على أن قياسنا يستند إلى قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما أخطأتم به} وحكي عن مجاهد أنه كان يقول: لا جزاء على العامد؛ لأن جرمه أعظم من أن يكفر، وذلك ساقط فجميع(3) ما ذكرناه، ورتبناه، من مقتضى الآية. ولم يفصل يحيى عليه السلام بين العائد والمبتدئ، فاقتضى ظاهر كلامه أنهما نسيان في الجزاء، وحكى ذلك أبو العباس الحسني، عن محمد بن يحيى عليهم السلام، وهو الصحيح.

مخ ۴۶۳