1642

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

فإن قيل: هذ لا يصح لأن أحد الدينارين إما الصحيح وإما المكسور أو الطري، أو النيسابوري، لو استحق لوجب أن يقسم الدينارين عليهما بحسب قيمتهما وإذا فعلنا ذلك صار ماا يقابل الدينارين أقل من وزن الدينار، أو أكثر فوجب أن يدل ذلك على فسد هذا الصرف، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم منع من بيع الرطب بالتمر حين علم أن الرطب يجق فيعود في المال إلى بيع التمر بالتمر متفاضلا، فكذلك مسألتنا.

قيل له: أما التقسيط الذي ذكرتم فإنه غير مسلم في هذا الموضع لأن الذهب والفضة إذا لاقى كل وااحد منهما جنسه فقيمته مثله في الوزن ولا قيمة للصنعه والجوده، كذلك لا يجوز أن يشترى دينار مضروب بدينار ودانق، ولا دينار جيد بدينار ودانق رديء فإذا ثبت ما قلنا ووجب ما حكيناه شرعا، كان أحد الدينارين لو استحق لم يجب أن يكون بقيمته من الثمن بل بمثله من الوزن فيسقط جميع ماعولوا عليه في هذا الباب على ان ما ذكروه من تشبيههم له ببيع التمر بالرطب، لا معنى له لأن الرطب فيه أجزاء من الرطوبة التي ليست أجزااء التمر الجاق ولهذا بطل البيع فيه فأشبه الحنطة المبلولة بالحنطة المقلوه، وأيضا من المعلوم أن الرطب لا محالة يجف إذا بقي وتناقص أجزاؤه، وأحد الدينارين ربما لم يستحق فلا يشبه ما ذكرتم على أن أصحاب الشافعي قد قالوا في غير موضع أن ما يطرأ على العقد يجب أن يكون سبيله سبيل ما ينطوي عليه العقد، ذكروا ذلك في خيار الرد بالععيب وفي تبديله الردئ في صرف وفي نصرة قولهم إن رأس مال المسلم يجوز أن يكون جزافا حين سألوا أنفسهم لو بطل السلم.

مخ ۱۵۴