تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
(فصل) كان الأولى أن يذكر في أول الباب اختلف العلماء في بيع الدينارين الصحيحين بدينار صحيح ودينار مكسور وفي بيع دينارين نسيا بوريين بدينار عتق، ودينار طري، فأجاز ذلك أبو حنيفة، ولم يجزه الشافعي، ولا نص فيه ليحي عليه السلام إلا أن تسويته بين الصحيح والمكسور والجيد والرديء فيما رواه عن جده القاسم وإطلاقهما القول في ذلك يدل على صحة ماا ذكرناه كما ذهب إليه أبو حنيفة، والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الذهب بالذهب مثلا بمثل يداا بيد)، والألف واللام دخلا للجنس فأجاز النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيع الذهب بالهب مثلا بمثل وزنا بوزن على أي حال كانا فااقتضى العموم جواز بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة بالمماثلة في الوزن فقط، أو بالقيمة على االإنفراد، أو مع الوزن، ولا خلاف أنه لا معتبر بالقيمة على وجه من الوجوه للإجماع على جواز بيع دينار قيمته عشرون درهما بدينار قيمته عشرة دراهم فلم يبق إلا أن يكون الإعتبار بالوزن وعليه دل لفظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا تماثلا في الوزن صح الصرف، وبطل ما ذهب إليه الشافعي، ولا خلاف في جواز بيع دينارين صحيحين بدينارين مكسورين، وكذلك في جواز بيع دينارين عتيقين بدينارين طريين، فوجب أن يصح وإن كان أحد الدينارين صحيحا والأخر مكسورا، وكذلك إن كان أحدهما طريا والأخر نيسابوريا والعلة تماثلهما في الوزن، والنص منبه على هذه العلة، فوجب صحتها وكذلك الإعتبار الذي قدمناه.
مخ ۱۵۳