ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
شرح التجريد في فقه الزيدية
فصل [في اشتراط عدالة الشهود] نص يحيى صلوات الله عليه على أن النكاح لا بد في انعقاده من عدالة الشهود(1)، وهو قول الشافعي، قال أبو حنيفة: يجوز النكاح بشهادة الفاسق.
والدليل على ذلك ما قدمناه من حديث قتادة عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: <لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل>.
ويدل على ذلك حديث ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: <البغايا اللاتي يزوجن أنفسهن بغير بينة>، والبينة إذا أطلقت اقتضت الشهود العدول؛ لأنها اسم لما يبين الشيء من جهته، والفاسق لا يبين(2) الشيء من جهته بشهادته، فاقتضى ما ذكرناه من الحديث أن تكون العدالة شرطا في الشهود الذين ينعقد بهم النكاح.
وأيضا لاخلاف أن النكاح لا يثبت مع التجاحد بشهادة الفاسق، فوجب أن لا يثبت حين الانعقاد بشهادته بعلة أنه عقد نكاح، ولا خلاف أن النساء إذا انفردن لا يثبت بشهادتهن النكاح، فوجب ان لا يثبت بشهادة الفاسق؛ قياسا على شهادتهن منفردات، والمعنى أنه عقد معاوضة، ويقاس الفاسق على الكافر في أن النكاح لا ينعقد بشهادته بلا خلاف بين المسلمين، والعلة ماهو عليه من الفجور.
فإن قيل: لا معتبر بحال التحمل إذا كان من أهل الشهادة.
مخ ۲۴۳