568

تجارب الامم و تعاقب الهمم

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ایډیټر

الدكتور أبو القاسم إمامي

خپرندوی

دار سروش للطباعة والنشر

شمېره چاپونه

الثانية للأجزاء ١ - ٢

د چاپ کال

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

د خپرونکي ځای

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

ژانرونه
General History
سیمې
ایران
بحبله، وتشخص إليه.» قال: «أرى، ويقضى الله.» وأقام زياد فى القلعة، وجعل يرتأى ويمكر.
ذكر حيلة لزياد على معاوية
فسنح لزياد من الرأى أن دعا بعض ثقاته، وبذل له، ومنّاه ووعده، وقال:
- «امض، حتّى تأتى معاوية، فإنّه سيدعوك، ويسألك عنّى، فقل له: إنّك قد أمهلته، [٤٦] وأضربت عنه، مع ما قد احتجبه [١] من الأموال، وارتكبه من الأمور، حتّى قد شاع فى الناس: أنّك إنما ترخى له الحبل، وتساهله، للنسب بينكما. فإذا قال: وما ذاك؟ فقل: يقول الناس: إنّه أخوك، وإنّك قد عرفت ذاك له.» فذهب الرجل، حتّى أتى معاوية، فجرى بينهما ما لقّنه زياد.
فقال معاوية:
- «أو قد تحدّث الناس بذلك؟» قال:
- «نعم.» فسكت معاوية، وخرج الرجل من عنده، وشاع المجلس، وقال الناس:
- «زياد بن أبى سفيان.» ثمّ كاتب زياد معاوية، وأجابه، واستقرّت المكاتبة بينهما، إلى أن ورد على معاوية، على أن يرفع إليه حسابا بما صار إليه من الأموال، ويصدقه فى ما خرج منه إلى أمير المؤمنين، وما بقي عنده.
فخرج إليه زياد، فأخبره بما حمله إلى علىّ بن أبى طالب- ﵇ وما

[()] الخلط والمزج. والمذيق: الممزوج، المخلوط.
[١] . فى مط: قد اجتلبه.

2 / 10