549

تجارب الامم و تعاقب الهمم

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ایډیټر

الدكتور أبو القاسم إمامي

خپرندوی

دار سروش للطباعة والنشر

شمېره چاپونه

الثانية للأجزاء ١ - ٢

د چاپ کال

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

د خپرونکي ځای

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

ژانرونه
General History
سیمې
ایران
قال: «ليعلم الجاهل، ويثبت العالم. ولعلّ الله يصلح في هذه المدة هذه الأمة، ادخلوا مصركم، رحمكم الله.» فدخل القوم من عند آخرهم.
ابتداء يوم النهر
ثم اجتمعوا بالكوفة، وتذكروا أمرهم، وكاتبوا إخوانهم بالبصرة، وتواعدوا ليوم يخرجون فيه إلى المدائن، ومنها إلى النهر. ففعلوا ذلك، واستعرضوا الناس، وقتلوا عبد الله بن خبّاب بن الأرتّ [١]، وبلغ ذلك عليّا، فسار إليهم. ثم لما اجتمعوا كلّمهم واستعطفهم. فأبوا إلّا قتاله، وجرت بينهم مخاطبات تركت ذكرها.
ثم تنادوا أن:
- «دعوا مخاطبة علىّ وأصحابه، وبادروا إلى الجنة.» فصاحوا:
- «الرواح الرواح إلى الجنة!»
علىّ يعبّئ ويرفع راية أمان
فعبّى علىّ- ﵇ أصحابه، ورفع راية أمان مع أبى أيوب [٣٠] الأنصارى، فناداهم أبو أيوب فقال:
- «من جاء هذه الراية منكم، ممن لا يقتل ولا يستعرض، فهو آمن، ومن انصرف منكم إلى الكوفة، أو المدائن، وخرج من هذه الجماعة، فهو آمن. إنه لا

[١] . في مط: حباب بن الأدت (بالدال المهملة) . في الأصل: حباب بن الأرت. وفي الأصول: خبّاب بن الأرتّ (بتشديد الباء والتاء) . ذبحته عصابة من الخوارج على ضفة النهر قرب النهروان، وبقروا بطن امرأته، وهي حبلى، كما قتلوا ثلاث نسوة من طيّء، وقتلوا أمّ سنان. (أنظر الطبري ٦: ٣٣٧٤، وابن الأثير ٣: ٣٤٠) .

1 / 560