1176

تجارب الامم و تعاقب الهمم

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ایډیټر

الدكتور أبو القاسم إمامي

خپرندوی

دار سروش للطباعة والنشر

شمېره چاپونه

الثانية للأجزاء ١ - ٢

د چاپ کال

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

د خپرونکي ځای

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

ژانرونه
General History
•
سیمې
ایران
•
علينا، خير من أن يجيء من يطالبنا بالأموال، وهي عند تجّار أهل الكوفة، فيتقاعسون ويتربّصون بنا، فنقتل نحن ويأكلون تلك الأموال.» فأبى خالد فودّعه طارق وبكى وقال:
- «هذا آخر ما نلتقي فى الدّنيا.»
[مواساة من بلال بن أبى برده لخالد]
وتحدّث ابن عيّاش أنّ بلال بن أبى بردة كتب إلى خالد وهو عامله على البصرة حين بلغه تعتّب هشام عليه:
- «إنّه حدث أمر لا أجد بدّا من مشافهتك به. فإن رأيت أن تأذن لى، فإنّما هي ليلة ويومها إليك، ويوم عندك، وليلة ويومها منصرفا.» فكتب إليه: أن أقبل إذا شئت.
فركب هو وموليان، له الجمّازات. فسار يوما وليلة حتّى صلّى المغرب بالكوفة وهي ثمانون فرسخا. فأخبر خالد بمكانه، فأتاه وقد تعصّب. فقال:
- «أبا عمرو، أتعبت نفسك.» قال:
- «أجل.» قال:
- «متى عهدك بالبصرة؟» قال:
- «أمس.» قال:
- «أحقّ ما تقول؟» قال:
- «هو والله ما قلت.» قال:
- «فما أنصبك؟» قال:
- «بلغني من تعتّب أمير المؤمنين وقوله [١٢٤] وما بغاك [١] به ولده وأهل

[١] . بغاك: كذا فى الأصل بغاك. الباء فى آ: مهملة. فى مط: بغاك الله.

3 / 121