267

[مفسدات صلاة الخوف]

( وتفسد ) صلاة الخوف على المؤتمين بأحد أمرين : ( أحدهما ) ( بالعزل حيث لم يشرع ) وذلك نحو أن يعزلوا صلاتهم قبل قيام الإمام للركعة الثانية فيقوموا قبله بنية العزل، والعزل إنما هو مشروع بعد قيامه للركعة الثانية وفي المغرب بعد قعوده للتشهد الأوسط فيتشهدون عازلين فلو عزلوا قبله أو تشهدوا مؤتمين ثم قاموا فسدت عليهم.

( فرع ) ولا يصيرون منعزلين بمجرد نية الانعزال بل لا بد أن ينضم إلى نية العزل فعل ركن بنية الانعزال غير الركن الذي عزلوا وهم مشاركون فيه.

( و) ( الأمر الثاني ) ( بفعل كثير ) فعله المصلي ( لخيال كاذب ) نحو أن يخيل إليه أن العدو صال للقتال فينفتل لقتاله انفتالا طويلا زائدا على ما يباح في الأمن فإذا ذلك الوهم كاذب فإنه في هذه الحال يعيد الصلاة ولا يبني.

( و) تفسد أيضا صلاة الخوف ( على الأولين ) وهم الطائفة الأولى إذا تراءوا وحشا أو سوادا فظنوه عدوا فافتتحوا صلاة الخوف وهو خيال كاذب فإنها تفسد عليهم بالعزل لا بالدخول.

قوله ( بفعلها له ) أي بفعل صلاة الخوف للخيال الكاذب ذكر ذلك أبو العباس الحسني.

مخ ۲۷۰