532

وقد نقلت في كتابي « الإفادة لأهل الإنصاف » روايات البيهقي وعبد الرزاق في المصنف وذلك في الكتاب المسمى الإيجاز ( ص42 و43 ) ونضيف إلى ذلك هنا رواية في كنز العمال ( ج8 ص220 ) عن بلال: كان بلال: يؤذن بالصبح فيقول: « حي على خير العمل ». أفاد أنه أخرجه الطبراني في الكبير.

عودة لطريقة المخالفين في تضعيف الشيعة وبقية في حي على خير العمل

قال مقبل في كلامه على كتاب حي على خير العمل ( ص132 ) قال: ( 3 ): أحاديث منكرة وموضوعة وهو أكثر النسخة فإن أغلب أحاديثها تدور على ابن ( كذا ) الجارود زياد بن المنذر، وأبي بكر بن دارم وأحمد بن محمد ونصر ابن مزاحم وجابر بن يزيد الجعفي ومقاتل بن سليمان، وكل هؤلاء قد كذبوا، وأحاديث أخر تدور على مجاهيل لا يحتج بهم.

والجواب، وبالله التوفيق: إن هذا جواب يحاول به إسقاط روايات كثيرة جدا يقوي بعضها بعضا، ويدل مجموعها على ثبوت الأذان ب « حي على خير العمل »، ولا يقبل منه لأنه محارب للسنة النبوية ما لم تكن موافقة للعثمانية كما أنه لا يقبل منه ولا من أسياده العثمانية جرح الشيعة لأنهم جرحوهم بناء على أن مذهب العثمانية هو الصواب، ومن روى ما يخالفه يجرح أو يضعف. وهذا أصل فاسد لا يدل عليه كتاب ولا سنة، كيف ومنهم من يجرح بالميل إلى مذهب أهل البيت أو يضعف كما قدمناه ؟ وأئمة مقبل في الجرح منهم السعدي الجوزجاني الناصبي المشهور، ومنهم من اتخذ الجوزجاني إماما كالذهبي، ومنهم ابن حبان المتعصب الجلي التعصب لمذهبه الذي يتشدد على المخالفين له، ويتسرع إلى جرحهم كما لا يخفى على من طالع كتابه في « المجروحين والضعفاء ».

مخ ۵۴۴