506

ثم أنه إذا جاز لكم جرحهم بالظن، والعمل على أصولكم الفاسدة، فلماذا لا يجوز للشيعة أن يجرحوا في بعض الصحابة بالظن، وبناء على أصولهم المبنية على الأدلة الواضحة، لا على مجرد الأراجيف والإرهاب والتحذير من سوء الألقاب ؟ لماذا تعملون بالكتاب بزعمكم في الصحابة ولا تعملون به في أهل البيت ؟ لماذا تعملون بوصية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بزعمكم فيمن تسمونهم صحابة، ولا تعملون بوصيته في أهل بيته ؟ لماذا ترعون حق الصحبة وتعظمونها ولا تعتبرون الولادة توجب الرعاية للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)وإن قلتم بذلك بألسنتكم فالعمل مخالف له ؟ متى رقبتم محمدا(صلى الله عليه وآله وسلم)في أهل بيته وأنتم تجتنبون التعلم منهم ؟ ومنكم من يجرح في أحدهم أو في أصحابه الرواة عنه، أو في أكثرهم صحبة ورواية عنه، أو يضعفه وتسمونهم غلاة في التشيع أو روافض، وتزعمون أنهم ضعفاء، وتفعلون ما يدل على العداوة كما لا يخفى على من تأمل معاملتكم لهم، فبعضكم يجرح، وبعضكم يضعف، وبعضكم يرضى وبعضكم لا يغضب لما يصدر في حق أهل البيت كما يغضب لجرح أو تضعيف أحد ممن تسمونهم صحابة. فما بال بعضكم يغضب من جرح صحابي حتى يجرح الجارح ويمنع من العمل بروايته ومن الرواية عنه ثم لا يفعل كذلك فيمن جرح أحدا من ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أو ضعفه ؟ بل جعلتموهم وغيرهم سواء في فتح باب الجرح والتعديل فيهم، ولم تجعلوا الصحابة وغيرهم سواء في ذلك، وقد علمتم أنه كان في الصحابة منافقون، ومنهم من غير وبدل كما قدمناه مفصلا. فقد بان من صنيعكم في أهل البيت أن صنيعكم في الصحابة ليس لمراقبة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)ولا للتمسك بالدليل، وإنما هي تعصبات مذهبية وآثار السياسة الأموية.

مخ ۵۱۸