476

فهذا التعليق مناسب للدعوة إلى الإيمان، لئلا يتوهموا أن قولهم هذا وحده سبب الوعيد، لأن المقصود الوعيد على الكفر. كله والعذاب عليه كله، لا على قولهم: ] إن الله ثالث ثلاثة [ فقط. فتحقيقا للدعوة إلى الإيمان الذي يخرجون به عن الشرك علق الوعيد على الكفر وكذلك قوله تعالى: ] فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم [ إلى قوله تعالى: ] واعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما [(1)[343]) ففائدة التعليق على الكفر الدعوة إلى الإيمان وأن لا يتوهم تعليقه على الأشخاص الذين هادوا من أجل أنهم هادوا وفعلوا الأفعال المذكورة في الآيات فقط أو أنهم لو آمنوا ما خرجوا من الوعيد.

قال مقبل: وقال الله تعالى: ] للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون * والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون * والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم [(2)[344]).

مخ ۴۸۶