474

فحقق أن المعنى هو الوعد للمؤمنين بالثواب على الإنفاق، فهذا كقوله تعالى: ] فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير [(1)[336]) بل يمكن أنه الوعد المذكور في قوله: ] وكلا وعد الله الحسنى [ أي بقوله: ] فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير [ وإذا كان هذا فهو الوعد المعلق على الإيمان والعمل، كقوله تعالى: ] إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية * جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار [ إلى قوله تعالى: ] ذلك لمن خشي ربه [(2)[337])والوعد والوعيد إنما يكون على الأعمال بشرط بقاء صاحبه على تلك الأعمال حكما، فإذا خرج عنها حكما خرج عما علق عليه من الوعد والوعيد، ولذلك جاء في الحديث المذكور في الصحيحين وغيرهما: « إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك »(3)[338]) وذلك لأن الإحداث أخرج الذين أحدثوا عن حكم الإيمان والعمل الصالح، فخرجوا عن الوعد الذي علق عليهما، ولذلك قال الله تعالى: ] يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تبطلوا أعمالكم [(4)[339]) وقال تعالى: ] يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون [(5)[340]).

مخ ۴۸۴