465

إذا عرفت أن القرآن مستقل في إفادة المراد به في الدلالة على معانيه، غير موقوف على السنة ولا معلق على العرض عليها، وعرفت أنه لا يصح القول بأنها المبينة للقرآن والحاكمة عليه، وأن هذا القول إنما هو توصل إلى ترك الأخذ بكتاب الله والعدول إلى الروايات المكذوبة على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بناء على أنها من السنة وأن السنة حاكمة على القرآن. وهذه دعوى لا دليل عليها كما بيناه(1)[309]).

وقد يحتج بعضهم بأن الصلاة والزكاة والحج ذكرت في القرآن جملة، والرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)فصل بعض معانيها وذلك دليل على أن السنة هي المفسرة للقرآن.

والجواب: إن هذه المعاني المذكورة جملة كانت معروفة عند الصحابة، وتفصيل المعنى ليس ترجمة للقرآن، فقد فهم معناه لأن اسم الصلاة اسم لجملة العبادة المعروفة، وكذا الحج والزكاة. فالتفصيل فائدة زائدة على الترجمة فليست من التفسير، ألا ترى أن الإنسان ذكر في القرآن وفهم معناه ومع هذا يكون في تشريحه وذكر أعضائه الباطنة وعروقه وغير ذلك وتحقيق كيفية صنعها وفوائدها فائدة لا تعد من تفسير القرآن، وإن كانت محققة لتفاصيل الإنسان والإنسان مذكور في القرآن ؟ فكذلك تفاصيل الصلاة والزكاة والحج وغيرها. وليس في ذكر جملة المعنى دلالة على أن القرآن مجمل أي غير بين الدلالة على معناه لأن المعنى هو المعنى الجملي الذي هو الصلاة جملة والإنسان جملة، والدلالة عليه بينة فلا إجمال.

بحث في الدعاء في الصلاة يتعلق بالتأمين

قال مقبل ( ص115 ): أما الدعاء في السجود إلى أن قال : عن إبراهيم ابن عبدالله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكر الحديث وفي آخره : « وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ».

مخ ۴۷۵