443

وقد تقدم أن محمد بن أبان لا يعرف له سماع من عائشة، وفي سند الحديث حديث البيهقي المذكور يحيى بن سعيد بن سالم القداح له مناكير كما في الميزان.

فهذه ست روايات منها رواية أبي الدرداء قوله، ورواية عائشة قولها، فبقي أربع: إحداها عن علي، والثانية عن أبي هريرة، والثالثة عن ابن عباس، والرابعة عن ابن عمر، والخامسة وهي الرواية عن أبي الدرداء المرفوعة التي ذكر مقبل أنها غير صحيحة، وأن الصواب وقفها على أبي الدرداء.

ونزيد تحقيقا في هذه الروايات القولية فنقول: أما حديث أبي داود عن علي(عليه السلام)فقد تقدم لمقبل أن في سنده عبد الرحمن الكوفي وأنه ضعيف، عن زياد بن زيد قال: وهو مجهول. وقد أجبنا عنه سابقا إلا أنا نزيد هنا تحقيقا بشأن عبد الرحمن، ترجم له في « تهذيب التهذيب » فقال: ( دت ) أي أخرج له أبو داود والترمذي. ثم قال: عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد بن الحارث أبو شيبة الواسطي الأنصاري ويقال الكوفي، ابن اخت النعمان بن سعد، روى عن أبيه وخاله والقاسم بن عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود، وسيار بن الحكم، وزياد ابن زيد الأعسم، والشعبي، وحفصة بنت أبي كثير وغيرهم. وعنه: حفص بن غياث، وعبد الرحمن بن زياد، وأبو معاوية، ومحمد بن فضيل، وهيثم، وعلي بن مسهر، ويحيى بن أبي زائدة وغيرهم. ثم ذكر تضعيف القوم له. وفي آخر ترجمته: وقال الساجي: كوفي أصله واسطي أحاديثه مناكير، وقال العجلي: ضعيف جائز الحديث يكتب حديثه. انتهى.

مخ ۴۵۰