390

وهذا يفيد أنه غير مجهول لأنه يعبر عن معرفة درجته. قال الذهبي في الميزان ( ج 1 ص 3 ): ولم أتعرض لذكر من قيل فيه: محله الصدق، ولا من قيل فيه: لا بأس به. ولا من قيل فيه: هو صالح الحديث أو يكتب حديثه أو هو شيخ، فإن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق. انتهى.

قلت: فكان من حقه أن لا يذكر حرب بن الحسن لأن قول أبي حاتم فيه أرجح من قول الأزدي لما مر في الأزدي. وبهذا ظهر أن حرب بن الحسن غير مجهول، فتوثيق ابن حبان له ليس من التساهل، لأن تساهله خاص بالمجهولين أيضا كما مر، وهذا غير مجهول فتوثيقه مقبول. وظهر أنه ليس ممن يصلح الحكم على حديثه بالضعف فضلا عن الحكم بالوضع.

ترجمة يحيى بن يعلى الأسلمي

قال مقبل في ( ص 192 ): وأما يحيى بن يعلى الأسلمي القطواني فذكر في تهذيب الكمال ( ج 7 ص1526 ) أن من الرواة عنه حرب بن الحسن الطحان ويروي يحيى عن محمد بن عبدالله بن أبي رافع. انتهى.

والجواب: إن الذي في سند الطبراني يحيى بن يعلى غير منسوب، فقوله: « إنه الأسلمي » محل نظر، واحتجاجه بكلام صاحب التهذيب مدفوع حتى نطلع على رواية لحرب بن الحسن، عن يحيى بن يعلى الأسلمي القطواني منسوبا عن محمد بن عبدالله بن أبي رافع، وذلك لأن كلام صاحب التهذيب يحتمل أنه قاله اجتهادا ورأيا ترجح عنده، لا استنادا إلى رواية مصرح فيها بالنسبة ليحيى بن يعلى، وإذا كان كذلك فيحتمل أنه يحيى بن يعلى المحاربي أو ابن حرملة وقد وثقوه.

ولكن لا يكفي الاحتمال، فعلى فرض أن الذي في سند الطبراني هو يحيى بن يعلى الأسلمي نذكر ما قال فيه ونجيب عنه.

مخ ۳۹۷