383

قلت: معنى هذا الرد على ابن القطان، حيث قال في مالك بن حسير: هو ممن لم يثبت عدالته، فمعناه أن الظاهر فيه العدالة وأن روايته صحيحه لأنه قد روى عنه جماعة، وهم حياة بن شريح وزيد بن الحباب ورشدين. ولعل الحاكم بنى على هذا الأصل الذي عزاه إلى الجمهور فوثق جمعا من المحدثين بهذه الطريقة، فلا تصح الدعاية فيه. غاية ما في ذلك أن المتعصبين من العثمانية ينكرون على من روى ما يخالف مذهبهم في فضائل علي(عليه السلام)وأهله، والحاكم لا ينكر ما أنكروا. وحينئذ يكون محل النظر في الإنكار وعدمه، فإن كان الإنكار باطلا لأنه ليس إلا تعصبا للمذهب فلا حكم له، بل القول قول من لم ينكر لأنه أنصف الحق. وإن كان الإنكار حقا كان مانعا من التوثيق للراوي ولتصحيح روايته. وبهذا يتبين أنه لا بد من بينة على وجه النكارة في حديث الرجل بما يصحح دعوى أنه منكر الحيث وإلا فلا حكم للدعوى، وخصوصا ممن قد جرب في التعصب والجرح لمخالفة المذهب كابن عدي وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم.

مخ ۳۹۰