373

ولم يذكر غير ذلك، فدل على أنهم يجرحون برواية الفضائل كما قلنا مرارا، ولا وجه لذلك إلا أنهم ينكرونها لبعد معناها عن مذهبهم في علي(عليه السلام)، وليس في الحديثين ما ينكر لأنهما لا يخالفان العقل ولا السمع، مع أن الدارقطني لم يسندهما من عنده إلى الذراع بل أرسل الأول عن الذراع إرسالا، وقال في الثاني: « نبئت ». وقد تقدم عنه في بحث ] بسم الله الرحمن الرحيم [ أنه جرح أحمد أبا الطاهر العلوي ابن عيسى برواية، مع أن الذي روى الدارقطني عنه واسطة ضعيفة لا يثبت بها الحديث عن أحمد بن عيسى، ولكنه إن صح عن الدارقطني فهو دليل على أنه تسامح في ذلك لحرصه على جرح أحمد بن عيسى، وذلك يدل على أن الدارقطني غير مأمون في جرح الشيعة، وأن الحديثين اللذين ذكرهما هنا عن الذراع لا يجب أنهما قد صحا عن الذراع.

نعم حديث النخل الصيحاني أخرجه صاحب فرائد السمطين بسند آخر عن جابر من غير طريق الذراع ليس فيه ذكر الذراع ذكره في ( ج 1 ص 137 ).

ثم قال في اللآلئ عن ابن الجوزي ما لفظه: ابن عدي، حدثنا الحسن بن علي الأهوازي، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا أحمد بن سالم أبو سمرة، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد مرفوعا: « علي خير البرية ». أحمد بن سالم لا يحتج به يروي عن الثقات الطامات. انتهى.

مخ ۳۸۰