تحریر الافکار
تحرير الأفكار
الأمر الثاني: أنه يعمل في تعيينهم بالعلامات والمراد العلامات الشرعية التي يعمل بها في غيرهم، ونتيجة ذلك فتح باب الجرح فيهم كما هو مفتوح في غيرهم، وقد فتحوه في ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ولم يبالوا بما فيهم من الآيات والأحاديث. وفي قاعدة العثمانية التي ذكرناها في سد باب الجرح عن كل من سموه صحابيا، كما فصلناه في قاعدتهم هذه مفسدة عظيمة، لأنها تؤدي إلى قبول حديث المنافقين والفجرة الذين تحملهم الأغراض على الكذب على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لأنه لا دين لهم يحجزهم عن ذلك، والبواعث على الكذب كثيرة وخصوصا حين اشتد الخلاف بين الأمة، مع كون السنة حكما بينهم كالقرآن.
وقد أخرج مسلم في أول صحيحه ( ج 1 ص 81 و82 ): قال ابن عباس: « إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف » انتهى.
فدل ذلك على أنه قد توفر الدواعي إلى رواية الكذب ووقع فعلا في ذلك الوقت. فالنصيحة لله ولرسوله أن لا نقبل روايات من لا يعرف بصدق وأمانة وإن كان ممن يسمى صحابيا.
مخ ۳۶۶