تحریر الافکار
تحرير الأفكار
ويوافق هذا ما أخرجه الحاكم في المستدرك ( ج 4 ص 428 ): عن المستظل بن الحصين قال: سمعت عمر بن الخطاب(رضي الله عنه)يقول: « قد علمت ورب الكعبة متى تهلك العرب، إذا ولي أمرهم من لم يصحب الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)ولم يعالج أمر الجاهلية ». هذا حديث صحيح الإسناد. انتهى. وأقره الذهبي في تلخيصه.
وأخرج الحاكم أيضا في المستدرك ( ج 4 ص 370 ): عن مالك بن ظالم قال: سمعت أبا هريرة يقول لمروان بن الحكم: أخبرني حبي أبو القاسم الصادق المصدوق قال: « إن فساد أمتي على يدي غلمة من قريش » هذا حديث صحيح الإسناد. انتهى. وأقره الذهبي وأخرجه أحمد في المسند ( ج 2 ص 485 و520 و536 ) انتهى.
وأخرج الحاكم في المستدرك ( ج 4 ص 447 ): عن عبادة بن الصامت: سمعت أبا ذر يقول: « يوشك يابن أخي إن عشت إلى قريب أن ترى الرجل يغبط بخفة الحال، كما يغبط اليوم أبو العشرة الرجال، ويوشك إن عشت إلى قريب أن ترى الرجل الذي لا يعرفه السلطان ولا يدنيه ولا يكرمه، يغبط كما يغبط اليوم الذي يعرفه السلطان ويدنيه ويكرمه، ويوشك يا بن أخي إن عشت إلى قريب أن يمر بالجنازة في السوق فيرفع الرجل رأسه فيقول: يا ليتني على أعوادها، قال: قلت: تدري ما بهم ؟ قال: على ما كان، قلت: إن ذلك بين يدي أمر عظيم، قال: أجل عظيم عظيم عظيم ». هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، انتهى. وأقره الذهبي.
ومعنى قوله: « تدري ما بهم ؟ » تدري ما هو الذي حملهم على تمني الموت ؟ قال: « على ما كان ». أي السبب هو ما قد كان من الفتن، وقوله: « إن ذلك بين يدي أمر عظيم ». يعني المستقبل من الفتن، لأنه يعظم الفساد بطول مدة الظلمة المفسدين وتطورهم في إفساد الدين.
مخ ۳۲۹